النقض ترفض الطعن في قضية تقليد علامة تجارية وتؤيد تغريمه وغلق منشأته
قضت محكمة النقض، الدائرة الجنائية، برفض الطعن المقدم من مالك أحد المعارض التجارية، وأيدت الحكم الصادر ضده في قضية تقليد واستعمال علامة تجارية مقلدة، والقيام بسلوك خادع للمستهلك، مع مصادرة الكفالة.
صدر الحكم في الطعن رقم 12095 لسنة 94 قضائية، بجلسة الأحد 28 سبتمبر 2025، برئاسة المستشار عابد راشد، وعضوية المستشارين أحمد محمود شلتوت، ووليد عادل، وأحمد عبد الوكيل الشربيني، ومحمد صلاح عبد التواب.
تفاصيل القضية
تعود وقائع القضية إلى اتهام النيابة العامة للمتهم، بصفته مالك متجر ومعرض تجاري، بتقليد علامة تجارية مملوكة لإحدى شركات السجاد، على نحو من شأنه تضليل الجمهور، إلى جانب استعمال العلامة التجارية المقلدة بسوء قصد، وارتكاب سلوك خادع بحق المستهلك من خلال وضع العلامة المقلدة على منتجاته.
وأسندت النيابة العامة للمتهم اتهامات وفقًا لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وقانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
الأحكام السابقة
كانت محكمة الجنح الاقتصادية قد قضت غيابيًا في يوليو 2021 ببراءة المتهم من تهمة تقليد العلامة التجارية، وتغريمه 20 ألف جنيه عن تهمتي استعمال علامة تجارية مقلدة بسوء قصد، والقيام بسلوك خادع للمستهلك، مع مصادرة المضبوطات، ونشر الحكم على نفقة المحكوم عليه، وغلق المنشأة لمدة ثلاثة أشهر.
وبعد معارضة المتهم، أيدت المحكمة الحكم، كما قضت محكمة الجنح الاقتصادية الاستئنافية بعدم قبول الاستئناف شكلًا لرفعه بعد الميعاد القانوني، وأيدت ذلك في المعارضة الاستئنافية.
أسباب الطعن ورد المحكمة
طعن المحكوم عليه أمام محكمة النقض، مدعيًا وجود قصور في التسبيب، وتناقض في الحكم، وانتفاء القصد الجنائي، وبطلان محضر الضبط، والإخلال بحق الدفاع، فضلًا عن تجاهل طلب ندب خبير.
إلا أن محكمة النقض أوضحت أن الحكم المطعون عليه اقتصر على الفصل في الشكل، وقضى بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، وهو قضاء سليم ومطابق للقانون، ولا يجوز النعي عليه بأوجه تتعلق بموضوع الدعوى.
وأكدت المحكمة أن الحكم الابتدائي أصبح نهائيًا وحائزًا لقوة الأمر المقضي، ولم يعد جائزًا الطعن عليه بطريق النقض.
قرار محكمة النقض
وانتهت محكمة النقض إلى قبول الطعن شكلًا، ورفضه موضوعًا، مع مصادرة الكفالة، ليصبح الحكم الصادر ضد المتهم نهائيًا وباتًا.
-------------------------------------------------------------------------------------------------
تفاصيل الحكم الصادر من محكمة النقض
باسم الشعب.. محكمة النقـــض الدائــرة الجنائيـــة دائرة الأحد ( ه )
المؤلفة برئاسة المستشار عابـــــــــــد راشـــــــــــــــد وعضوية المستشاريــــــن أحمــد محمود شلتـــوت ووليـــــــــــــــــــد عــــــــــــــادل وأحمد عبد الوكيل الشربيني ومحمد صلاح عبد التواب، بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض عامر رشاد
وأمين السر محمد فوزي في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة في يوم الأحد 6 من ربيع الآخر سنة 1447 هـ الموافق 28 من سبتمبر سنة 2025 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 12095 لسنة 94 القضائية .
المرفوع من
.............. " طـــاعن "
ضــد
النيــــــــــــــــــابة العــــــــــــامـة . " مطــــــعون ضدهـا "
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ..... لسنة ...... جنح اقتصادية ........ والمقيدة برقم ........ لسنة ........ جنح مستأنف ....... الاقتصادية .
لأنه بتاريخ سابق على ٥ من ديسمبر سنة ۲۰۱۹ بدائرة قسم ......... - محافظة .......
وهو مالك متجر (معرض.......) .
- قلد علامة تجارية على نحو يحاكي العلامة التجارية الأصلية المملوكة لشركة ........ للسجاد بطريقة من شأنها تضليل الجمهور على النحو المبين بتقرير الإدارة المركزية للعلامات التجارية وبالأوراق .
- أستعمل بسوء قصد العلامة التجارية المقلدة محل الوصف آنف البيان مع علمه بذلك على النحو المبين بالأوراق .
- ارتكب سلوكاً خادعاً في حق المستهلك انصب على العلامة التجارية لمنتجاته وذلك بأن وضع على منتجاته العلامة التجارية المقلدة محل الوصف الأول على النحو المبين بتقرير الإدارة المركزية للعلامات التجارية وبالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنح ...... الاقتصادية لمحاكمته طبقاً للمواد 113/1 بند 1 ، 2 ، فقرة 3 ، 4 من القانون رقم ٨٢ لسنة ۲۰۰۲ بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية ، والمواد 9/1 بند9 ، 66 ، 74 ، 75 ، من القانون 181 لسنة 2018 بإصدار قانون حماية المستهلك .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بجلسة ١٥ من يوليو سنه ۲۰۲۱ غيابياً ، مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، أولاً : ببراءة المتهم من الاتهام الأول المسند إليه ، ثانياً : بتغريم المتهم / ......... مبلغ عشرون ألف جنيه عن التهمتين الثانية والثالثة للارتباط والمصادرة ونشر الحكم علي نفقة المحكوم عليه في جريدة الأهرام والمواقع الإلكترونية واسعة الانتشار وغلق المنشأة لمدة ثلاثة أشهر.
فعارض المحكوم عليه ، وقضي في معارضته بجلسة ٢٧ من أكتوبر سنة ٢٠٢٢ قبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفض وتأييد الحكم المعارض فيه .
فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم ....... لسنة ....... جنح مستأنف ....... الاقتصادية .
وقضت محكمة جنح ....... الاقتصادية - بهيئة استئنافية - غيابياً بجلسة ١٤ من أغسطس سنة ۲۰۲۳ بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
فعارض المحكوم عليه استئنافيا ، وقضي في معارضته بجلسة 13 من يوليو سنة ٢٠٢٤ بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن المحكوم عليه / .......... ، بوكيل عنه ، في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من سبتمبر سنة ٢٠٢٤ وسدد الكفالة المقرة قانوناً .
أودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه بذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / .......... المحامي .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــة
بعد الاطـلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعــة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي استعمال علامة تجارية مقلدة وذلك بسوء قصد ، والقيام بسلوك خادع للمستهلك انصب على تلك العلامة ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتناقض وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء في عبارات غامضة مجملة مجهلة ، وخلا من بيان الأسباب التي بنى عليها قضاءه بإدانة الطاعن ، ودانه رغم انتفاء أركان جريمة استعمال علامة تجارية مقلدة بسوء قصد ، وانتفاء القصد الجنائي في حقه ، وعدم توافر دليل عليه ، وأن الواقعة حدثت بحسن نية ، فضلاً عن بطلان محضر الضبط لخلوه من توقيع الخبراء المرافقين لمأمور الضبط القضائي ، وعدم وجود تحريات تؤكد صحة الواقعة ، وخلو الأوراق من دليل يقيني على إدانة الطاعن ، كما دانه الحكم عن تهمتي استعمال علامة تجارية مقلدة بسوء قصد والقيام بسلوك خادع للمستهلك في حين قضى ببراءته من تهمة تقليد علامة تجارية وهو ما يصم الحكم بالتناقض ، وأخيراً التفت عن طلب ندب خبير ، وأغفل بعض أوجه الدفاع إيراداً لها ورداً عليها ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر برفض معارضة الطاعن الاستئنافية وتأييد الحكم المعارض فيه الذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً ، وكان قضاؤه بذلك سليماً ، فإنه لا يقبل من الطاعن النعي على هذا الحكم الشكلي بأنه أغفل بيان الأسباب التي بني عليها طالما أنه بين أسباب قضائه في الشكل . لما كان ذلك ، وكان باقي ما يُثيره الطاعن وارداً على الحكم الابتدائي الذي اقتصر وحده على الفصل في موضوع الدعوى ، فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شابه من عيوب ؛ لأنه حاز قوة الأمر المقضي ، وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً القضاء برفضه ومصادرة الكفالة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة .