بين "ضيق" الهلال و"تجهيز" الأمل.. صرخة من أهالي دمياط ومقترح عاجل لإنهاء معاناة مرضى التأمين الصحي
تسود حالة من التذمر والاستياء بين المنتفعين من خدمات التأمين الصحي في محافظة دمياط، على خلفية التوجه لنقل عدد من العيادات من "مستشفى الأمل" إلى "مستشفى الهلال". وقد أثار هذا القرار موجة غضب، خاصة بين فئات كبار السن وطلاب المدارس، نظراً لما يترتب عليه من مشقة كبيرة وصعوبات في تلقي الخدمة الطبية.
أزمة المساحة.. لماذا يرفض الأهالي مستشفى الهلال؟
أجمع الكثير من المواطنين على أن مستشفى الهلال يفتقر بشكل صارخ للمساحات الاستيعابية اللازمة. ووصف البعض المكان بأنه "ضيق للغاية" ولا يتناسب مع الأعداد الغفيرة التي تتردد يومياً على عيادات التأمين. وتساءل المنتفعون عن جدوى ترك "مستشفى الأمل" الذي شهد أعمال تطوير وتجهيز بمليارات الجنيهات، ويمتلك بنية تحتية مؤهلة لاستقبال أصحاب المعاشات والمرضى، والانتقال إلى مكان لا يوفر ممرات آمنة أو أماكن انتظار آدمية.
"مستشفى الغزل" مخرجاً للأزمة.. حل ذكي ينتظر القرار
في ظل هذه المعاناة، طرح الشارع الدمياطي حلاً عملياً لاقى تأييداً واسعاً، وهو استغلال مستشفى الغزل والنسيج (المجاور لمستشفى دار الشفاء). ويرى المؤيدون لهذا المقترح أن هذا المبنى هو الخيار الأمثل لعدة أسباب:
المساحة الشاسعة: يمتد المبنى على مساحة تتجاوز 1200 متر مربع مع وجود سور مستقل ومناطق انتظار واسعة.
الجاهزية الإنشائية: المبنى مصمم كمستشفى في الأصل، ويمكن تأهيله وتطويره بأقل التكاليف الممكنة.
الموقع الاستراتيجي: يتميز بسهولة الوصول إليه وتوافر مساحات لانتظار السيارات، مما يرفع العبء عن كبار السن.
استغاثة لمحافظ دمياط وتدخل المجتمع المدني
وجه الأهالي نداءً عاجلاً إلى الأستاذ الدكتور أيمن الشهابي، محافظ دمياط، بضرورة التدخل لوقف إجراءات النقل إلى مستشفى الهلال، والإبقاء على العيادات في مستشفى الأمل كحل مؤقت. كما اقترح المواطنون التنسيق مع قطاع الأعمال العام لتخصيص مبنى "الغزل" لصالح التأمين الصحي بنظام الإيجار.
كما برزت دعوات لمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، مثل جمعية البر والتقوى بقيادة الدكتور عماد عوض، للمساهمة في أعمال التطوير، تأكيداً على التكاتف من أجل صون كرامة المريض الدمياطي وتوفير بيئة صحية تليق بطلابنا وكبار السن.


