النيابة في واقعة أطفال اللبيني: قتل الأم لستر فعلته.. وأنهى حياة الصغار بلا خشية من الله ولا رهبة من حساب
قال محمد هشام رشاد، وكيل نيابة أكتوبر الكلية، في مرافعته أمام محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسين مسلم، وعضوية المستشارين أحمد فاروق عمار والدكتور هشام نصر، وبأمانة سر صلاح مصطفى وأبو بكر طه، في قضية مقتل ربة منزل وصغارها الثلاثة بمنطقة اللبيني بفيصل، أن تلك القضية هي استغلال الطيش والهوى، وأن المتهم هوى ضحيته وأغواها، وانخرط في الحرام، وأنهى حياة الأم لستر سوءته، وأزهق روح الأطفال ليهرب من فعلته، وارتكب جريمته بالاعتداء على العرض وقتل للنفس وتقتيل للأنفس.
شدد محمد هشام رشاد وكيل نيابة أكتوبر الكلية، أن من يقتل نفسا فقد بلغ ذروة الإثم، أما من يقتل أربعا، فقد جاوز كل حد، أربع أرواح سقطت تباعا، وحدة تلو الأخرى، بيد واحدة، وقصد واحد، وإصرار لا يعرف التراجع، دون أدنى خشية من الله ولا رهبة من حساب، دون أدنى خشية من الله ولا رهبة من حساب.
أوضح محمد هشام رشاد وكيل النائب العام، أن المتهم ارتكب آثام لو قسمت على الجبال لتصدعت، ولو عرضت على القلوب لانخلعت، ولكن قلب المتهم قد طمسه الظلم، فلم يعرف للدم حرمة،ولا للطفل حرمة، ولا للأم شفقة.
خيوط الجريمة
أحال المستشار مصطفى بركات المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر الكلية، صاحب محل لبيع الطيور والأدوية البيطرية إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامه بإنهاء حياة أم وأطفالها الثلاثة خلال الفترة من 21 حتى 25 أكتوبر 2025، بدائرة قسم شرطة الهرم بمحافظة الجيزة.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم ارتكب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، بعد أن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتل ربة المنزل «زيزي» باستخدام مواد سامة تؤدي إلى الوفاة عاجلاً أو آجلاً، إذ دفعه شيطانه إلى التخلص منها بعدما هددته بفضح علاقتهما.
وأوضحت التحقيقات أنه أثناء وجودهما بالشقة المستأجرة، أعد المتهم مشروب «عصير مانجو» ووضع فيه مادة «سم الفئران» المكونة من مركبات فسفورية (مبيدات حشرية)، إضافة إلى مواد مخدرة، ثم قدمه إليها قاصدًا قتلها، ما أدى إلى إصابتها بالأعراض الموصوفة بتقرير الطب الشرعي التي أودت بحياتها.
وأشارت التحقيقات إلى أن جريمة القتل العمد هذه قد اقترنت بارتكاب المتهم لجرائم أخرى، حيث أقدم على قتل أطفال المجني عليها الثلاثة على التوالي:
أولًا: قتل الطفل مصطفى عمدًا مع سبق الإصرار، إذ أعد له مشروب «عصير مانجو» ووضع به مواد مبيدة حشرية وعقاقير مخدرة، ثم اصطحبه إلى أحد المصارف وألقاه بالماء، محدثًا به أعراض أسفكسيا الغرق الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.
وهو ما يُشكل الجناية المنصوص عليها بالمواد (230، 231، 233) من قانون العقوبات.
ثانيًا: قتل الطفل سيف الدين عمدًا مع سبق الإصرار، استمرارًا في مخططه الإجرامي، إذ قدم له العصير المسموم ذاته، ثم أعاده إلى الشقة، ولما ظهرت عليه علامات الإعياء بدأ بالصراخ، فقام المتهم بإطباق يديه على فمه حتى كتم أنفاسه، مما أحدث به أعراض أسفكسيا الخنق وكتم النفس الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أدت إلى هبوط حاد في التنفس والقلب عجل بوفاته.
وذلك على النحو المؤثم بالمواد (230، 231، 233) من قانون العقوبات.
ثالثًا: قتل الطفلة جنى عمدًا مع سبق الإصرار، إذ أعد لها مشروب «عصير مانجو» ووضع فيه مادة سامة (مبيد حشري) ومواد مخدرة، قاصدًا من ذلك قتلها، فظهرت عليها أعراض التسمم الواردة بتقرير الطب الشرعي التي انتهت بوفاتها.
وهو ما يُشكل الجناية المؤثمة بذات المواد من قانون العقوبات.
كما أسندت النيابة إلى المتهم أنه، وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية، اشترك بطريق المساعدة في ارتكاب تزوير بمحرر رسمي هو دفتر استقبال مستشفى القصر العيني بتاريخ 22 أكتوبر 2025، بالمسلسل رقم (59)، حيث مثُل أمام الموظف المختص منتحلاً اسم «علي محمد علي خليفة»، فقام الموظف حسن النية بإثبات بياناته على هذا النحو، لتسهيل هروبه من واقعة مقتل المجني عليها، وذلك على النحو المبيّن بالتحقيقات.