صحف عالمية ترصد تداعيات سقوط النظام الفنزويلي واعتقال نيكولاس مادورو
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مجموعة مقالات تحليلية تناولت الزلزال السياسي الذي ضرب أمريكا اللاتينية، مؤكدة أن نهاية عهد الاشتراكية جاءت أسرع مما توقعه الخبراء.
وأشارت هذه المقالات إلى أن التدخل العسكري الأمريكي المباشر يضع مبدأ السيادة الدولية أمام اختبار تاريخي عسير، خاصة بعد تنفيذ عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي.
وفي ذات السياق، رأت مقالات تحليلية في "واشنطن بوست" أن سقوط النظام يفتح الباب أمام صراع نفوذ جديد بين القوى العظمى، حيث تحاول واشنطن تثبيت واقع سياسي جديد ينهي عقوداً من العداء مع كاراكاس ويضمن تدفق إمدادات الطاقة العالمية بشكل مستقر.
كواليس الانهيار في صحافة لندن وباريس
أفردت صحيفة "الغارديان" البريطانية مساحة واسعة لنشر مقالات تحليلية وصفت ما حدث بأنه "مقامرة كبرى" من إدارة ترامب قد تغير وجه الدبلوماسية الدولية.
وأوضحت الجارديان أن انهيار المؤسسة العسكرية الفنزويلية في ساعات قليلة كشف عن حجم التآكل الداخلي الذي عانى منه نظام مادورو لسنوات طويلة.
كما ركز تقرير للصحيفة الفرنسية "لوموند" على الجانب الإنساني، محذرة من فوضى أمنية قد تتبع غياب السلطة المركزية، معتبرة أن نجاح الغارات الجوية في شل حركة الدفاعات الجوية الفنزويلية كان المفتاح الرئيسي الذي مهد الطريق لاعتقال الرؤوس الكبيرة في النظام دون مقاومة تذكر.
مستقبل التحالفات الدولية بعد زلزال فنزويلا
لم تخلُ الـ مقالات تحليلية المنشورة في "وول ستريت جورنال" من التركيز على البعد الاقتصادي، حيث توقعت صعوداً في أسهم شركات الطاقة مع احتمالية عودة الاستثمارات الأجنبية.
وذكرت هذه الـ مقالات تحليلية أن التحول من الاقتصاد الاشتراكي إلى السوق المفتوح سيتطلب سنوات من الدعم الدولي المكثف، خاصة مع تدمير البنية التحتية نتيجة القصف الأخير.
وتختتم هذه الـ مقالات تحليلية بالتأكيد على أن المشهد في فنزويلا لم ينتهِ بعد، بل بدأ فصلاً جديداً من الصراع القانوني والسياسي داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث ستحاول الأطراف الدولية المختلفة حجز مقعد لها في "فنزويلا ما بعد مادورو".