كواليس عملية العزم المطلق.. كيف سقط نيكولاس مادورو في قبضة القوات الأمريكية؟
كشفت تقارير استخباراتية عن تفاصيل مثيرة حول ملاحقة نيكولاس مادورو، حيث راقب الجواسيس الأمريكيون أدق تفاصيل حياته اليومية لأشهر طويلة، وصولاً إلى مراقبة "حيواناته الأليفة" ومكان نومه.
وأوضحت المصادر أن التخطيط للإيقاع بـ نيكولاس مادورو استلزم بناء نسخة طبق الأصل من منزله الآمن لتدريب قوات النخبة على عملية التسلل.
وتُعد هذه المهمة، التي أُطلق عليها اسم "عملية العزم المطلق"، أكبر تدخل عسكري أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ عقود، حيث استهدفت إنهاء حكم نيكولاس مادورو في عملية سرية للغاية لم يتم إطلاع الكونجرس عليها، بانتظار اللحظة الحاسمة التي أصدر فيها الرئيس دونالد ترامب أمره بالتنفيذ تحت جنح الظلام.
تفاصيل الهجوم العسكري ولحظة صدور أمر ترامب
بدأت "عملية العزم المطلق" فعلياً عندما منح ترامب الضوء الأخضر للقوات للتحرك ضد نيكولاس مادورو، منتظرين تحسن الأحوال الجوية لتحقيق عنصر المفاجأة.
وأشار الجنرال دان كين إلى أن القوات ظلت على أهبة الاستعداد لأسابيع حتى سنحت الفرصة ليلة الجمعة، حيث صدر الأمر الرئاسي بالتحرك في تمام الساعة 10:46 مساءً.
وقال ترامب في تصريحات لاحقة إن التوقيت كان مثالياً لاقتناص نيكولاس مادورو، موجهاً رسالته للجيش بعبارة "حظاً موفقاً"، ليبدأ هجوم جوي وبري وبحري استمر لأكثر من ساعتين، وانتهى بالقبض على الرئيس الفنزويلي ونقله خارج البلاد في عملية أذهلت المراقبين الدوليين.
ردود الفعل الدولية والمخاوف من السابقة العسكرية
أثار اعتقال نيكولاس مادورو موجة من التنديد العالمي، حيث اعتبرت قوى إقليمية أن هذا التدخل يمثل "سابقة خطيرة" في القانون الدولي.
ووصف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا العملية بأنها انتهاك للسيادة، محذراً من تداعيات غياب المسارات الدبلوماسية واستبدالها بالقوة العسكرية الخشنة.
ورغم الانتقادات، تصر واشنطن على أن إزاحة نيكولاس مادورو كانت ضرورة أمنية، في حين يترقب العالم تبعات هذا التصعيد غير المسبوق على استقرار القارة الأمريكية، ومدى قدرة المجتمع الدولي على التعامل مع حقبة جديدة من التدخلات العسكرية المباشرة التي غيرت وجه الحكم في كاراكاس في ليلة واحدة.