ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

موقعة الثأر والعبور.. الفراعنة يتحدون أسود التيرانجا في نصف نهائي "كان 2026"

منتخب مصر
منتخب مصر

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، اليوم، نحو ملعب "ابن بطوطة" بالمغرب، حيث يخوض منتخب مصر ملحمة كروية كبرى أمام نظيره السنغالي في إطار نصف نهائي كأس أمم أفريقيا.

 وتأتي هذه المواجهة بعد عرض ماراثوني للفراعنة في ربع النهائي، حيث تمكنوا من إقصاء حامل اللقب، كوت ديفوار، بنتيجة 3-2، ليضربوا موعداً مع "أسود التيرانجا" في صراع تكسير عظام لا يقبل القسمة على اثنين.

حلم الثامنة يداعب خيال رفاق صلاح

يدخل المنتخب الوطني هذه المواجهة وعينه على الكأس الغالية لتعزيز رقمه القياسي والوصول للنجمة الثامنة، بعد أن تربعت مصر على عرش أفريقيا في أعوام (1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008، 2010). 

ويمثل نصف النهائي لعام 2026 محطة فاصلة لاستعادة الهيبة القارية بعد سنوات من الوصافة والانتظار.

سجل مرعب.. 9 انتصارات تاريخية في المربع الذهبي

تاريخياً، يمتلك "فراعنة النيل" كعباً عالياً في دور نصف النهائي، حيث نجح المنتخب المصري في عبور هذا الدور والوصول للمباراة النهائية في 9 مناسبات سابقة:

البدايات: فوز على السودان (2-1) في 1957، وعلى أوغندا بنفس النتيجة في 1962.

عصر التألق: تخطي المغرب بهدف نظيف في 1986، وبوركينا فاسو (2-0) في 1998.

جيل الثلاثية التاريخية: أطاح بالسنغال (2-1) في 2006، وسحق كوت ديفوار (4-1) في 2008، واكتسح الجزائر (4-0) في 2010.

السنوات الأخيرة: فوز على بوركينا فاسو بركلات الترجيح في 2017، وإقصاء الكاميرون صاحبة الأرض بركلات الترجيح في نسخة 2021.

4 إخفاقات فقط.. دروس من الماضي

رغم السجل الحافل، تعثر المنتخب المصري في نصف النهائي خلال 4 نسخ فقط عبر تاريخه الطويل:

نسخة 1970: الخسارة أمام السودان (1-2) بعد وقت إضافي.

نسخة 1974: الهزيمة أمام الكونغو الديمقراطية (2-3).

نسخة 1980: الخروج أمام الجزائر بركلات الترجيح بعد تعادل مثير (2-2).

نسخة 1984: السقوط أمام نيجيريا بركلات الترجيح الماراثونية (7-8) بعد التعادل (2-2).

صدام السنغال 2026.. أكثر من مجرد مباراة

تعتبر مواجهة الليلة إعادة لذكريات أليمة وأخرى سعيدة؛ فالفراعنة سبق وأن هزموا السنغال في نصف نهائي 2006 الشهير بـ "موقعة ميدو وشحاتة"، بينما يتذكر الجيل الحالي خسارة نهائي 2021 أمام نفس الخصم.

 يدخل رفاق محمد صلاح اللقاء بروح معنوية مرتفعة بعد إزاحة الأفيال الإيفوارية، معتمدين على شخصية "البطل" التي تظهر دائماً في الأدوار الإقصائية.

بينما تدق طبول الحرب الكروية في المغرب، يقف الجمهور المصري صفاً واحداً خلف منتخب بلاده في ليلة لا تعترف إلا بالجهد والعرق داخل المستطيل الأخضر.

 إن وصول منتخب مصر إلى نصف نهائي كاس أمم أفريقيا 2026 بعد الإطاحة بحامل اللقب، هو رسالة واضحة لكل المنافسين بأن "شخصية البطل" لا تموت، وأن القميص الأحمر يمتلك سحراً خاصاً يظهر في اللحظات الحاسمة.

مواجهة السنغال ليست مجرد مباراة تكتيكية بين المدربين، بل هي معركة إرادة وتحدٍ لاستعادة العرش الإفريقي الغائب منذ 16 عاماً، لقد أثبت اللاعبون في المباريات السابقة أن لديهم القدرة على الصمود وتجاوز الصعاب، ومهمة الليلة تتطلب تركيزاً ذهنياً فائقاً لترجمة السيطرة التاريخية لمصر في هذا الدور إلى تذكرة عبور نحو النهائي. نحن نثق في قدرات محمد صلاح وزملائه على كتابة فصل جديد من المجد، يضاف إلى سجلات الفخر التي سطرها الأجداد في ملاعب القارة السمراء.

تم نسخ الرابط