متى بشاي: استقرار أسعار اللحوم والدواجن في يناير 2026 والزيادات قبل رمضان محدودة
مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، تتجه أنظار المواطنين نحو أسواق السلع الغذائية لمتابعة حركة الأسعار.
وفي هذا السياق، أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الأسواق المصرية تشهد حاليًا حالة من الاستقرار النسبي في أسعار اللحوم والدواجن والسلع الأساسية، رغم زيادة معدلات الطلب الموسمي المعتادة.
توازن العرض والطلب: قراءة في أرقام يناير 2026
أوضح بشاي أن المؤشرات المتاحة حتى منتصف يناير 2026 تعكس توازناً مقبولاً، حيث جاءت الأسعار كالتالي:
أسعار الدواجن: سجل سعر كيلو الدواجن البيضاء نحو 81.5 جنيهًا للمستهلك، مع فروق طفيفة بين المحافظات.
أسعار اللحوم: استقر سعر "الكندوز الكبير" عند 355 جنيهًا، بينما تراوح "الكندوز العادي" بين 400 و410 جنيهات، والبتلو والبلدي حول 420 جنيهًا للكيلو.
وأشار إلى أن مقارنة هذه الأسعار بما قبل رأس سنة 2026 تُظهر تحركات محدودة، مما ينفي وجود قفزات سعرية غير مبررة خلال الفترة الراهنة.
أسباب التحركات السعرية وجهود الاستقرار
أرجع رئيس لجنة التجارة الداخلية تحركات الأسعار المتقطعة إلى عدة عوامل اقتصادية، أبرزها:
تكاليف الإنتاج: ارتفاع أسعار الأعلاف والنقل والخدمات اللوجستية.
التضخم: تأثيرات التضخم العالمي والمحلي على مدخلات الإنتاج الأساسية.
في المقابل، أكد بشاي أن هناك عوامل إيجابية ساهمت في تخفيف الضغوط، منها منح تراخيص لمزارع دواجن وماشية جديدة، مما عزز المعروض المحلي وساهم في استقرار حركة التداول داخل الأسواق.
توقعات شهر رمضان 2026
طمأن متى بشاي المواطنين بأن التوقعات لشهر رمضان لا تشير إلى زيادات حادة. ورغم احتمالية وجود ارتفاع طفيف ناتج عن زيادة الطلب، إلا أنه أكد أن استقرار المعروض المحلي واستمرار دعم الإنتاج سيحولان دون حدوث انفلات في الأسعار، مشدداً على أن حركة الأسعار الحالية طبيعية تماماً وتعكس توازنات السوق الواقعية.
في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها عام 2026، تبرز أهمية الشفافية في عرض البيانات الاقتصادية كأداة رئيسية لضبط إيقاع الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية. إن تصريحات متى بشاي حول الاستقرار النسبي لأسعار اللحوم والدواجن تمنح المستهلك المصري حالة من الطمأنينة قبل دخول الموسم الرمضاني، وتؤكد أن الدولة والاتحاد العام للغرف التجارية يعملان في مسار متوازٍ لتأمين احتياجات المواطنين بأسعار عادلة.
إن استقرار سعر الدواجن عند مستويات 81.5 جنيهاً، واللحوم بمتوسط 410 جنيهات، في ظل ضغوط التضخم العالمية، يعد إنجازاً لمنظومة التجارة الداخلية المصرية. ومع ذلك، يظل الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة على استدامة "سلاسل الإمداد" وتخفيف عبء تكاليف النقل والأعلاف عن كاهل المنتجين، لضمان استمرار هذا التوازن.
إن المسؤولية في رمضان 2026 تقع على عاتق الجميع؛ فالتجار مطالبون بالالتزام بهوامش ربح عادلة، والمستهلك مطالب باتباع نمط استهلاكي متوازن بعيداً عن التخزين، مما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار الذي نلمسه حالياً. إن تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص هو الضمانة الوحيدة لعبور موسم رمضان دون أزمات سعرية، لتبقى الأسواق المصرية متزنة وقادرة على تلبية طموحات واحتياجات المواطن البسيط.