معدن الليثيوم.. القلب النابض للطاقة النظيفة وفرص واعدة للاقتصاد المصري
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلاً استراتيجياً حول معدن الليثيوم، واصفاً إياه بـ "الذهب الأبيض" الذي يقود مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وأوضح التحليل أن معدن الليثيوم تحول من عنصر محدود الاستخدام إلى ركيزة أساسية للأمن القومي العالمي، كونه المكون الرئيسي لبطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة المتجددة. وبفضل خصائصه الفريدة كأخف الفلزات القلوية، بات الطلب عليه يحقق مستويات قياسية، حيث وصل الإنتاج العالمي إلى 240 ألف طن في عام 2024، وسط تنافس دولي محموم لتأمين سلاسل إمداده.
الخريطة العالمية للاحتياطيات ومخاطر سوء الاستخدام
كشف التحليل أن احتياطيات معدن الليثيوم عالمياً قفزت إلى 30 مليون طن، تتصدرها تشيلي وأستراليا، بينما تبرز الصين كأكبر مستورد ومصنع لمركباته. ورغم المزايا الهائلة التي يوفرها معدن الليثيوم في صناعات الفضاء والدروع الواقية والطب، حذر التحليل من مخاطر إساءة التعامل مع البطاريات التي قد تؤدي لانفجارات أو حرائق، مشدداً على أهمية الاستخدام الآمن. وفي عام 2023، استحوذت البطاريات على 87% من إجمالي استهلاك معدن الليثيوم، تلتها صناعات الزجاج والسيراميك، مما يؤكد دوره المحوري في تشكيل مستقبل التكنولوجيا والصناعة العالمية.
رؤية مصر 2030 لتعظيم الاستفادة من الثروات المحلية
تولي الدولة المصرية أهمية قصوى لـ معدن الليثيوم ضمن رؤية 2030، حيث تتركز رواسبه في مناطق مثل جبل المويلحة بالصحراء الشرقية. ونفذت الحكومة خطوات جادة لتعزيز هذا القطاع، شملت توقيع مذكرات تفاهم مع شركات عالمية وتأسيس شركة "شيفت إي في" لتصنيع بطاريات معدن الليثيوم محلياً. كما تم تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي بصلاحيات موسعة لجذب الاستثمارات. واختتم التحليل بمقترحات لإنشاء شركة وطنية متكاملة لـ معدن الليثيوم تغطي مراحل الاستخراج والتصنيع وإعادة التدوير، لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات التعدينية المستدامة.