إضراب شامل في الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب تزامناً مع ذكرى تنصيبه
اندلعت احتجاجات أمريكا في مختلف الولايات أمس الثلاثاء، حيث خرج آلاف المواطنين في إضراب جماعي حاشد للتنديد بممارسات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في ظل حكم ترامب. وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية إحياءً لذكرى مرور عام كامل على أداء دونالد ترامب اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الثانية. ووفقاً لشبكة "فوكس نيوز"، تقود حركة "مسيرة النساء" هذا الحراك الذي أُطلق عليه اسم "إضراب أمريكا الحرة"، وهي ذات المجموعة التي حشدت الملايين ضد ترامب عام 2017، بهدف الامتناع عن العمل والدراسة والمشاركة الاقتصادية تعبيراً عن الرفض القاطع للسياسات الفيدرالية الحالية.
تظاهرات منسقة في المدن الكبرى وحصار لبرج ترامب بنيويورك
شهدت احتجاجات أمريكا تنسيقاً واسعاً، حيث وثقت مقاطع الفيديو تجمع المتظاهرين في مدن رئيسية شملت أتلانتا، مينيابوليس، وواشنطن العاصمة، بالإضافة إلى مدينة نيويورك التي سار فيها المحتجون نحو "برج ترامب". ورفع المشاركون لافتات تطالب بتغييرات جذرية في السياسات، وسط أجواء اتسمت بالنظام والسلمية إلى حد كبير. وحث المنظمون الجماهير على مغادرة أماكن العمل والمدارس في تمام الساعة الثانية ظهراً، كجزء من استراتيجية "الامتناع والمواجهة" لإيصال رسالة قوية للإدارة بأن المجتمعات المحلية ترفض ما وصفوه بـ"الموافقة الصامتة" على الإجراءات المتخذة ضد المهاجرين.
اتهامات بالفاشية وغضب عارم بعد مقتل مواطنة في مينيابوليس
تصاعدت حدة الخطاب خلال احتجاجات أمريكا، حيث اتهم المنظمون إدارة ترامب بتبني نهج "فاشي" عبر نشر آلاف العملاء الفيدراليين في المدن الكبرى لقمع الهجرة غير الشرعية. وأشارت المجموعة في بيانها إلى أن الأسر تواجه تهديدات بالمداهمات والتشتيت والمراقبة الجماعية، مؤكدة أن الوقت قد حان للتصعيد الشعبي. وزاد من اشتعال الغضب مقتل "رينيه نيكول جود" برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة في مينيابوليس أثناء اعتراض سيارتها لعملية أمنية، مما وضع استخدام القوة من قبل الإدارة تحت مجهر التدقيق الدولي والمحلي، وعزز من زخم الحراك الرافض لأجندة ترامب للهجرة.