ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عمرو طلعت: التوجيه البشري هو العنصر الأهم في عصر الذكاء الاصطناعي

الدكتور عمرو طلعت
الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات

أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل تحولاً فارقاً في صياغة طرق العمل والتعلم المعاصرة، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا باتت المحور الرئيسي في الأجندات الدولية لقدرتها على تغيير أنماط الحياة. وأوضح الوزير عمرو طلعت أن المنظومة الذكية ترتكز على أربعة عناصر: البيانات، الخوارزميات، الموارد الحوسبية، مشدداً على أن العنصر الرابع والأهم هو "التوجيه البشري" وقدرة الإنسان على استغلال هذه الأدوات. جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الـ 36 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعنوان "المهن في الإسلام"، بحضور الدكتور أسامة الأزهري ولفيف من الوزراء والمفتين من مختلف دول العالم الإسلامي، حيث استعرض الوزير عمرو طلعت رؤية الدولة في تطويع التكنولوجيا لخدمة الدعوة والعمل.

من التوليدي إلى التوكيلى.. مراحل تطور العقل الاصطناعي


أعرب الدكتور عمرو طلعت عن ثقته في قدرة رجال الدعوة على مواكبة مستجدات العصر، مستعرضاً رحلة الذكاء الاصطناعي من العلم النظري إلى بروز "الذكاء التوليدي"، وصولاً إلى "الذكاء التوكيلي" القادر على المبادرة واتخاذ القرار. وتوقع الوزير عمرو طلعت أن يشهد المستقبل القريب تحولاً نحو الروبوتات والذكاء المتحرك، موضحاً أننا ما زلنا في مرحلة "الذكاء الضعيف" المخصص لمهام محددة. وأشار إلى وجود توقعات بمرحلتين مستقبليتين؛ "الذكاء القوي" الذي يحاكي عقلية الإنسان في الاستدلال والتكيف، ثم "الذكاء فائق القدرات" الذي قد يمتلك قدرة متقدمة على التنبؤ بالمشاعر، مؤكداً أن الإنسان سيظل المسؤول الأول عن إدارة هذه القوى ومراقبة نتائجها لضمان اتساقها مع القيم الثقافية.

إعادة تشكيل سوق العمل وازدهار مهارة "هندسة التساؤلات"


تناول الدكتور عمرو طلعت تأثير هذه التقنيات على المهارات المطلوبة، مؤكداً أنها ستعيد تشكيل المهن بدلاً من إلغائها، مما يستوجب تطويراً مستمراً للقيمة الوظيفية البشرية. وأوضح الوزير عمرو طلعت أن مهارات مثل إعداد التقارير النمطية والترجمة المباشرة ستتراجع، بينما ستتغير طبيعة مهن أخرى؛ حيث سيتحول المعلم لمدرب تكنولوجي، والداعية لمراجع ومدقق للخطب الرقمية. وأكد أن المهارات التي ستزدهر مستقبلاً هي "هندسة التساؤلات" لتوجيه المنظومات بدقة، وتقييم حيادية النماذج اللغوية، وحوكمة الأنظمة الذكية. واختتم الوزير عمرو طلعت كلمته بالتشديد على ضرورة صياغة خطاب دعوي رقمي معاصر يستفيد من تحليل البيانات الضخمة مع الحفاظ على السياق الثقافي والمسؤولية الأخلاقية للقرارات.

تم نسخ الرابط