أمريكا تنهي عقوداً من التبعية لمنظمة الصحة العالمية رسمياً
نفذت منظمة الصحة العالمية قرار الانسحاب الأمريكي الرسمي بعد عام من إعلان ترامب إنهاء التزام واشنطن التاريخي تجاه الوكالة الدولية. وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الولايات المتحدة لا تزال مدينة بنحو 130 مليون دولار كالتزامات مالية متأخرة رغم قرار القطيعة. ويرى خبراء أن غياب الدعم عن منظمة الصحة العالمية سيؤدي لوفاة 750 ألف شخص إضافي هذا العام، أغلبهم من الأطفال في الدول الفقيرة. وبموجب هذا القرار، أوقفت واشنطن مشاركتها في لجان منظمة الصحة العالمية الفنية، بما في ذلك فرق تحديد سلالات الإنفلونزا وتحديث اللقاحات الموسمية. وشدد منتقدون على أن الانسحاب من منظمة الصحة العالمية يمثل تهديداً بيولوجياً، حيث تفقد أمريكا ميزة الإنذار المبكر للأوبئة الناشئة عالمياً.
خسارة البيانات الصحية ومخاطر تقليص العمليات الدولية
أقر مسؤولون في إدارة ترامب بوجود قضايا لم تحسم بعد، على رأسها فقدان الوصول المباشر إلى البيانات الصحية العالمية التي كانت توفر إنذاراً مبكراً للأزمات. وفي ظل غياب التمويل الأمريكي، اضطرت المنظمة لتقليص عملياتها بشكل حاد، مما أضعف قدرتها على مراقبة الجوائح ودعم سلاسل الإمداد الطبي في الدول منخفضة الدخل. وحذر أطباء من أن هذا التراجع سيعطل جهود القضاء على شلل الأطفال وبرامج صحة الأم، معتبرين أن التعاون الدولي ضرورة بيولوجية لا يمكن تعويضها باتفاقيات ثنائية محدودة.
مبررات ترامب وانتقادات الفشل الإداري للمنظمة
استند قرار الانسحاب إلى ما وصفته الإدارة الأمريكية بسوء إدارة المنظمة لجائحة كوفيد-19 وعجزها عن تنفيذ إصلاحات فورية تضمن استقلالها السياسي. وأشار البيت الأبيض إلى أن عدم تولي أي أمريكي منصب المدير العام منذ عام 1948 يعد أمراً غير منصف، بالنظر لمساهمات واشنطن المليارية وخبرات مراكز السيطرة على الأمراض (CDC). وبينما يرى قانونيون أن ترامب تجاوز صلاحياته في هذا القرار، تراهن الإدارة على بناء علاقات صحية مباشرة مع الدول بعيداً عن وساطة المنظمة التي فقدت ثقة واشنطن تماماً.