ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أستراليا تهاجم ترامب وتصف تصريحاته حول قتلاها في أفغانستان بغير المقبولة

رئيس الوزراء الأسترالي
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، اليوم الأحد، أن تصريحات ترامب التي أعرب فيها عن أسفه لجهود القوات غير الأمريكية في أفغانستان "غير مقبولة بتاتًا". وأكد ألبانيز أن عائلات الجنود الأستراليين القتلى ستكون "متألمة" نتيجة لتصريحات ترامب، مشدداً على أن العائلات الـ 47 تستحق كل الاحترام والتقدير. وأشار إلى شجاعة 40 ألف أسترالي خدموا في أفغانستان، وكانوا بلا شك في الصفوف الأمامية بجانب حلفائهم. ورغم محاولة ترامب التراجع جزئيًا عن حديثه لاحقاً، إلا أن الغضب تجاه ترامب لا يزال متصاعداً بين الحلفاء. ويأتي هذا الانتقاد اللاذع ضد ترامب ليعكس حجم التوتر الدبلوماسي، حيث اعتبر ألبانيز أن موقف ترامب السابق كان "غير لائق على الإطلاق".

غضب أسترالي من تهميش الناتو وتشكيك واشنطن في شجاعة الحلفاء

وكان ترامب قد صرح في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أمس الأول بأن الناتو أرسل "بعض القوات" لكنه "بقي بعيدًا قليلًا، بعيدًا عن خطوط المواجهة"، وهي التصريحات التي فجرت موجة استياء دولية واسعة. ويبدو أن الرئيس الأمريكي قد تراجع أمس جزئيًا عن كلماته وسط غضب متزايد من الحلفاء الأوروبيين، والآن من الحلفاء الأستراليين الذين قدموا تضحيات جسيمة في الميدان. وأوضح ألبانيز أن الدفاع عن الديمقراطية والحرية والمصالح الوطنية كان المحرك الأساسي للقوات الأسترالية، وهو ما يجعل أي محاولة للتقليل من دورهم في الصفوف الأمامية بمثابة إهانة لتاريخ من العمل العسكري المشترك مع الولايات المتحدة.

ألبانيز يقر بتراجع الرئيس الأمريكي لكنه يرفض الإساءة للجنود

وأشار ألبانيز إلى تصريحات ترامب اللاحقة، مُلمحًا إلى تقديره للجهود الأسترالية في أفغانستان بعد موجة الانتقادات. وقال ألبانيز: "أعتقد أن تصريحات الرئيس الليلة الماضية تُشير إلى موقف مُختلف تمامًا، لقد أقرّ بالمساهمة"، لكنه أصر على أن الخطاب الأول كان صادماً ومرفوضاً. وتعكس هذه الأزمة الدبلوماسية حساسية ملف المشاركات العسكرية الدولية، حيث تسعى أستراليا للحفاظ على كرامة جنودها وتضحياتهم، مؤكدة أن الاعتراف بالجميل هو الحد الأدنى المطلوب من الحلفاء، خاصة في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها العلاقات بين القوى الكبرى وحلفائها التقليديين في منطقة المحيطين الهادئ والهندي.

تم نسخ الرابط