بريطانيا.. ستارمر يمنع عودة "بورنهام" للبرلمان ويشعل أزمة داخل حزب العمال
واجه حزب العمال البريطاني خطر اندلاع حرب داخلية ليلة الأحد، بعد أن منع كير ستارمر وحلفاؤه عودة آندي بورنهام للبرلمان لتجنب أي تحدٍ محتمل على الزعامة. وساد غضب واسع بين نواب حزب العمال ومؤيدي النقابات عقب رفض طلب بورنهام للترشح في الانتخابات الفرعية المقبلة. وبررت اللجنة التنفيذية في حزب العمال قرارها بأن استبداله في منصب عمدة مانشستر الكبرى سيؤدي لانتخابات مكلفة ومزعزعة للاستقرار. ورغم ذلك، وصف نواب داخل حزب العمال القرار بأنه "خطأ فادح"، متهمين القيادة بمحاولة إقصاء المنافسين الأقوياء. وحذرت مصادر نقابية من أن هذا التلاعب السافر داخل حزب العمال لن يُقبل، وسط مخاوف من تراجع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي أمام حزب الإصلاح البريطاني.
غضب نقابي ونيابي من "تلاعب" ستارمر بالدوائر الانتخابية في شمال بريطانيا
أدانت أندريا إيجان، رئيسة نقابة يونيسون الكبرى والممول الرئيسي للحزب، القرار بشدة، مؤكدة أن الأعضاء يشعرون بخيبة أمل وغضب عارم. وتبحث النقابات حالياً اتخاذ إجراءات مشتركة لمحاولة الضغط لتغيير هذا الموقف الذي وُصف بـ "التلاعب السافر". ويرى مراقبون أن امتناع القيادة عن استغلال شعبية بورنهام، الملقب بـ "ملك الشمال"، يعكس حالة من التخبط السياسي والمخاوف الشخصية لدى ستارمر من صعود قيادات بديلة تمتلك ظهيراً شعبياً قوياً، خاصة في ظل الاضطرابات المستمرة التي يواجهها الحزب مؤخراً والأخطاء السياسية المتكررة التي أدت لتراجع ثقة الناخبين.
بورنهام ينتقد إدارة الحزب ويحذر من هزيمة وشيكة أمام "الإصلاح"
في بيان مقتضب، أعرب آندي بورنهام عن خيبة أمله العميقة، منتقداً بشدة طريقة إدارة الحزب في عهد ستارمر، ومحذراً من تداعيات هذا الإقصاء على نتائج الانتخابات الفرعية في جورتون ودينتون. ويخشى قادة الحزب في شمال غرب إنجلترا من أن يفسح هذا الانقسام الداخلي الطريق أمام حزب الإصلاح البريطاني لاقتناص المقعد. وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس يعاني فيه الحزب من تراجع حاد في استطلاعات الرأي، مما يجعل أي صراع داخلي بمثابة تهديد مباشر لمستقبل الحزب في الانتخابات العامة المقبلة وقدرته على الحفاظ على تماسكه التنظيمي أمام القوى السياسية الصاعدة.