ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

طارق يحيى: منتخب مصر يفتقد الكوادر القادرة على إقناع مزدوجي الجنسية

خلف الحدث

أكد طارق يحيى، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، أن الكرة المصرية تعاني من أزمة حقيقية في ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، مشيرًا إلى أن عدم امتلاك الكادر المؤهل لإقناع هؤلاء اللاعبين بتمثيل المنتخب الوطني يمثل عائقًا كبيرًا أمام الاستفادة من المواهب المصرية المحترفة في الخارج. تصريحات يحيى جاءت لتفتح ملفًا شائكًا يتكرر الحديث عنه في السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد عدد اللاعبين المصريين أو من أصول مصرية الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية.

طارق يحيى: غياب الكوادر المؤهلة أزمة حقيقية
قال طارق يحيى خلال تصريحات إذاعية إن مصر في الوقت الحالي لا تمتلك الكادر الرياضي القادر على إقناع اللاعبين مزدوجي الجنسية بالانضمام لصفوف منتخب مصر، مؤكدًا أن هذه المشكلة تمثل أحد أهم أسباب فشل استقطاب العديد من المواهب التي كان من الممكن أن تشكل إضافة قوية للفراعنة.

وأوضح يحيى أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى خبرات خاصة وأسلوب احترافي في التفاوض، يعتمد على تقديم مشروع كروي متكامل، وليس الاكتفاء بالحديث عن الانتماء أو المشاعر الوطنية، مشددًا على أن عقلية اللاعبين المحترفين في أوروبا تختلف تمامًا عن عقلية اللاعبين المحليين.

ضرورة تقديم مشروع كروي واضح
أشار نجم الزمالك السابق إلى أن إقناع اللاعبين مزدوجي الجنسية يتطلب عرض مشروع فني واضح المعالم، يتضمن رؤية طويلة المدى لدور اللاعب داخل المنتخب، وخطة تطوير شاملة تضمن له المشاركة المستمرة والتطور الفني، إضافة إلى توفير بيئة احترافية مشابهة لما اعتاد عليه في أوروبا.

وأكد طارق يحيى أن اللاعب المحترف يبحث عن الاستقرار الفني والإداري، وضمان المشاركة في البطولات الكبرى، مثل كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم، وهو ما يجب أن يكون محور الحديث أثناء التفاوض معه، بدلًا من الاعتماد فقط على لغة العاطفة.

هيثم حسن نموذج للأزمة المتكررة
واستشهد طارق يحيى بحالة هيثم حسن، لاعب ريال أوفييدو الإسباني، مؤكدًا أن ما يحدث معه يعد دليلًا واضحًا على سوء إدارة هذا الملف. وأوضح أن اللاعب يمتلك ثلاث جنسيات، ما يمنحه حرية الاختيار بين أكثر من منتخب، وهو ما يتطلب جهدًا مضاعفًا لإقناعه بتمثيل منتخب مصر.

وأضاف يحيى أن الطريقة التي تم بها التعامل مع ملف هيثم حسن لم تكن مثالية، وكان من الضروري تقديم مشروع متكامل له، إلى جانب بعض الحوافز التي تعكس جدية الاتحاد المصري لكرة القدم في استقطابه.

دعوة لتدخل محمد صلاح في المفاوضات
طالب طارق يحيى بضرورة إشراك محمد صلاح، نجم منتخب مصر وليفربول الإنجليزي، في عملية التفاوض مع اللاعبين مزدوجي الجنسية، وعلى رأسهم هيثم حسن، مؤكدًا أن وجود صلاح سيكون له تأثير كبير في إقناع هؤلاء اللاعبين.

وأوضح أن محمد صلاح يُعد نموذجًا ملهمًا لأي لاعب شاب، كما أن تجربته الاحترافية الناجحة تمنحه مصداقية كبيرة لدى اللاعبين المحترفين في أوروبا، مشيرًا إلى أن حديث صلاح المباشر مع هيثم حسن كان من الممكن أن يغير كثيرًا من مسار المفاوضات.

أزمة ممتدة في الكرة المصرية
تعد أزمة مزدوجي الجنسية من الملفات الشائكة التي تواجه الكرة المصرية منذ سنوات، حيث فشل الاتحاد المصري لكرة القدم في استقطاب عدد من اللاعبين المميزين الذين اختاروا تمثيل منتخبات أخرى، في ظل غياب التخطيط السليم والتواصل المبكر معهم.

ويرى خبراء الكرة أن استمرار هذه الأزمة قد يحرم منتخب مصر من دماء جديدة قادرة على تجديد الفريق ورفع مستواه الفني، خاصة في ظل المنافسة القوية على المستويين الإفريقي والعالمي.

مشروع تنمية المواهب.. خطوة في الاتجاه الصحيح
وفي سياق متصل، بدأت بمقر الاتحاد المصري لكرة القدم في مدينة السادس من أكتوبر مرحلة "التصفية" ضمن مشروع تنمية المواهب "Talent Development Schemes"، بالتعاون بين الاتحادين الدولي "فيفا" والمصري لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى اكتشاف وصقل المواهب الشابة في مختلف المحافظات.

ويستهدف مشروع "TDS" اكتشاف اللاعبين الموهوبين من مواليد 2011، والعمل على تجهيزهم فنيًا وبدنيًا وصحيًا، وفق أحدث الأساليب العلمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بما يساهم في إعداد جيل جديد قادر على تمثيل منتخب مصر في المستقبل.

تفاصيل مرحلة التصفية واختبارات الناشئين
تشهد مرحلة التصفية، التي تُعد المرحلة قبل النهائية من المشروع، اختبارات مكثفة للاعبين الذين تم اختيارهم من مختلف المحافظات خلال المرحلة الأولى. ومن المقرر أن تختتم هذه المرحلة يوم الأربعاء المقبل، حيث تُقام اختبارات الناشئات يوم الثلاثاء، بينما تُجرى اختبارات الناشئين في اليوم التالي.

ويهدف هذا النظام إلى ضمان اختيار أفضل العناصر من حيث الموهبة والقدرات البدنية والفنية، تمهيدًا لضمهم إلى برامج تدريبية متطورة تواكب المعايير الدولية.

إشراف دولي لضمان الجودة
أشرف على التجمع الخاص بالمواهب المختارة عدد من خبراء اكتشاف المواهب بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وهم هاري فارلي، لابان سكوت، وروي بيترز، إلى جانب أحمد الجوهري مدير المشروع، وعاطف عطية المنسق العام.

ويعكس هذا الإشراف الدولي حرص الاتحاد المصري لكرة القدم على تطبيق أعلى معايير الجودة في عملية الاختيار والتقييم، بما يضمن إعداد قاعدة قوية من اللاعبين القادرين على خدمة المنتخبات الوطنية مستقبلًا.

الربط بين مشروع المواهب وملف مزدوجي الجنسية
يرى محللون أن نجاح مشروع تنمية المواهب يجب أن يتواكب مع تطوير آليات التعامل مع اللاعبين مزدوجي الجنسية، حتى تكتمل منظومة بناء منتخب قوي قادر على المنافسة القارية والعالمية.

وأكدوا أن الجمع بين الاستثمار في المواهب المحلية واستقطاب المحترفين في الخارج يمثل الطريق الأمثل لتطوير الكرة المصرية، بشرط وجود تخطيط علمي وإدارة احترافية قادرة على تنفيذ هذه الرؤية.

خاتمة
تصريحات طارق يحيى أعادت تسليط الضوء على أزمة مزمنة في الكرة المصرية تتعلق بغياب الكوادر القادرة على إدارة ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية بشكل احترافي. وفي ظل المنافسة الشرسة بين المنتخبات على استقطاب المواهب، بات من الضروري أن يتحرك الاتحاد المصري لكرة القدم بسرعة لوضع استراتيجية شاملة، تضمن استعادة ثقة اللاعبين المحترفين في الخارج، وبناء منتخب قوي قادر على تحقيق طموحات الجماهير المصرية.

تم نسخ الرابط