ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ارتفاع قياسي لـ 700 ألف.. أزمة خريجي الجامعات المعتمدين على إعانات الدولة

أرشيفية
أرشيفية

كشفت دراسة حديثة في بريطانيا عن ارتفاع غير مسبوق في عدد الخريجين الجامعيين الذين يعيشون على إعانات الدولة، حيث تجاوز العدد 707 آلاف خريج خلال العام الماضي. وأظهر التحليل الصادر عن مركز العدالة الاجتماعية (CSJ) زيادة قدرها 46% في أعداد الحاصلين على شهادات جامعية وغير العاملين مقارنة بفترة ما قبل جائحة كورونا. وأشار التقرير إلى ظاهرة مقلقة تتمثل في ادعاء نحو ثلث هؤلاء الخريجين أن حالتهم الصحية تمنعهم من العمل، حيث قفزت أعدادهم من 117 ألفاً في عام 2019 إلى نحو 240 ألفاً في 2025، مما يعكس تضاعف الأزمة وتأثيرها المباشر على ميزانية الدولة والمنظومة الاقتصادية.

انتقادات لـ "شهادات ميكي ماوس" وتوجه لتعزيز التدريب المهني والتعليم الفني

انتقد مركز العدالة الاجتماعية الهوس بالتوسع في التعليم الجامعي دون مراعاة احتياجات سوق العمل الحقيقية، مؤكداً أن هذا التوجه ساهم في انتشار "شهادات ميكي ماوس" التي تفتقر للمهارات العملية المطلوبة. وأوضح الباحثون أن إصلاح الاقتصاد البريطاني يتطلب منح التعليم الفني والتدريب المهني مكانة أكبر، خاصة وأن المتدربين في المستويات المتقدمة يحققون دخولاً أعلى من بعض خريجي الدرجات الجامعية منخفضة القيمة. ويشير الواقع الحالي إلى أن مقابل كل ثلاثة شباب يلتحقون بالجامعة، يحصل شاب واحد فقط على تدريب مهني، وهو خلل تسعى الحكومة لمعالجته عبر استثمارات ضخمة لتقليل الاعتماد على إعانات الدولة.

استراتيجية حكومية بمليار ونصف المليار جنيه لدعم برامج توظيف الشباب

تضع الحكومة البريطانية ملف التوظيف ضمن أولوياتها لمواجهة ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين، من خلال بناء منظومة تدريب قوية قادرة على تلبية متطلبات السوق. وتستهدف الحكومة استثمار 1.5 مليار جنيه إسترليني في برامج ضمان الوظائف والتدريب المهني، بهدف ربط مخرجات التعليم بأهداف التنمية الاقتصادية المستدامة. وبتحسين كفاءة الأداء في قطاع التوظيف، تبرهن الدولة على قدرتها على حماية القطاعات الحيوية والحد من استنزاف موارد الإعانات، بما يضمن تحويل الطاقات الشبابية من عبء مالي إلى قوة منتجة تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء الاقتصادي الشامل.

تم نسخ الرابط