ترامب يطرح خطة لفتح معبر رفح بشروط و20 ألف مريض يواجهون خطر الموت
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى الذين ينتظرون السفر للعلاج بالخارج. وأكدت الوزارة وجود 20 ألف حالة تحمل تحويلات طبية مكتملة، من بينهم 440 حالة إنقاذ حياة و4 آلاف مريض سرطان. وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل موافقتها على فتح المعبر بشكل محدود لعبور الأفراد فقط ضمن آلية رقابة كاملة، وفقاً للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي ترامب. واشترط مكتب نتنياهو لفتح المنفذ البري الوحيد ضرورة إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء وتحديد أماكن جثامين القتلى، تزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة رفات آخر جندي محتجز لديه ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ أكتوبر الماضي.
تداعيات الحصار الطبي والمساعي الدبلوماسية لفتح المعبر
أوضحت وزارة الصحة أن 1268 مريضاً فارقوا الحياة خلال فترة انتظارهم السماح بالسفر، لافتة إلى أن مرضى الأورام والأطفال هم الفئات الأكثر تضرراً من نقص الأدوية التخصصية. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الأولى، إلا أن معبر رفح ظل مغلقاً أمام المدنيين منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024. وترى إدارة ترامب أن تفعيل المعبر تحت رقابة مشددة يمثل جزءاً من المرحلة الثانية للاتفاق التي تنص على انسحاب كامل للقوات وإطلاق عملية إعادة إعمار تحت إدارة انتقالية، وهو الملاذ الأخير لإنقاذ المنظومة الصحية المنهارة وتأمين احتياجات نحو 4500 طفل مريض بالقطاع.
إحصائيات المرضى وحصيلة عمليات الإجلاء الطبي من غزة
تشير البيانات الرقمية الصادرة عن الصحة الفلسطينية إلى فجوة حادة في عمليات الإجلاء، حيث لم يتمكن سوى 3100 مريض فقط من مغادرة القطاع منذ مايو 2024، مقابل قائمة انتظار تضم عشرات الآلاف. ويحتاج القطاع حالياً لإجلاء ما لا يقل عن 100 حالة حرجة يومياً لتخفيف الضغط عن المستشفيات التي خرج معظم خدماتها التخصصية عن الخدمة. وتؤكد التقارير أن نسبة العجز في الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية تجاوزت 65%، مما جعل السفر للخارج ضرورة حتمية للحالات التي تتطلب تدخلات جراحية دقيقة أو جرعات علاج كيماوي وإشعاعي غير متوفرة محلياً.