إيران تتوعد بـ "حرق العالم" وترامب يحذر: أسطولنا الضخم وصل والوقت ينفد
أعلنت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، أن بلادها لا تهاب المواجهة العسكرية، محذرة من أن اندلاع الحرب سيؤدي إلى "حرق المنطقة والعالم بأسره". وجاءت هذه التصريحات رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد تحرك أسطول ضخم نحو السواحل الإيرانية، واصفاً إياه بأنه أكبر من الأسطول الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا. وبينما شدد ترامب على أن الوقت ينفد أمام طهران لإبرام "اتفاق عادل ومنصف"، لوّح بأن الهجوم القادم سيكون "أسوأ بكثير" في حال استمرار التعنت. وفي تصعيد ميداني متزامن، أكدت القيادة المركزية الأمريكية وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، وبدء مناورات جوية مكثفة لإثبات القدرة على تنفيذ طلعات قتالية دقيقة.
تصعيد الميدان ورهانات "اتفاق اللحظة الأخيرة"
تعكس استراتيجية ترامب الحالية رغبة في فرض "اتفاق إجباري" عبر استعراض القوة النيرانية الكاسحة في مياه الخليج، وهي السياسة التي تصفها واشنطن بالردع النشط. ويرى القائد العسكري الأمريكي ديريك فرانس أن المناورات الجوية الجارية تهدف لرفع الجاهزية القتالية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين لمواجهة أي تحرك إيراني محتمل. ورغم وصول الحشود العسكرية، تشير مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" إلى أن ترامب لا يزال يوازن بين خياراته الدبلوماسية والعسكرية دون اتخاذ قرار نهائي ببدء الهجوم، مما يترك الباب موارباً أمام طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب مواجهة مباشرة قد تخرج عن السيطرة وتدمر البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
تأثيرات التوتر على حركة التجارة وأسعار الطاقة
أدت التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران إلى حالة من الارتباك في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 4% فور إعلان وصول حاملة الطائرات "لينكولن" إلى المياه الإقليمية. وتُشير تقارير الملاحة الدولية إلى أن تكلفة تأمين ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز ارتفعت بنسبة 20% خلال الساعات الأخيرة، وسط مخاوف من إغلاق الممرات المائية الحيوية، وهو ما يجسد مخاوف المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية من أن "ألسنة النيران" ستمتد آثارها الاقتصادية لتعطيل سلاسل الإمداد العالمية بالكامل إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة.