ترامب يحرك أسطولاً ضخماً نحو إيران وطهران تشترط لفتح باب الحوار
أعلن الرئيس دونالد ترامب عن تحرك أسطول بحري ضخم بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" نحو المنطقة، واصفاً إياه بالقوة الأكبر والأكثر حزماً، تزامناً مع دعوته طهران للجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات. وأكد ترامب أن الأسطول يتحرك بسرعة وعزم لتنفيذ مهمته إذا لزم الأمر، مشدداً على ضرورة التوصل لاتفاق "عادل ومنصف" يضمن خلو إيران من الأسلحة النووية قبل نفاد الوقت. وفي المقابل، أبدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة استعدادها للحوار شرط احترام مصالحها وعدم المساس بها، مع التحذير من أن أي اعتداء سيواجه برد حاسم استناداً إلى حق "الدفاع عن النفس"، وذلك بعد تهديدات ترامب بأن الهجوم القادم سيكون "أسوأ بكثير" من عملية "مطرقة منتصف الليل" السابقة.
ضغوط "لينكولن" ومسار التفاوض تحت التهديد العسكري
تأتي تحركات دونالد ترامب العسكرية لتعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، حيث يصر الرئيس الأمريكي على أن القوة العسكرية هي السبيل الوحيد لإرغام طهران على اتفاق نووي شامل. وأوضح ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن الأسطول الحالي يفوق في قوته ذلك الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، مما يعكس جدية واشنطن في استخدام "سياسة الحافة" لتحقيق مكاسب دبلوماسية. ورغم إشارات التهدئة المشروطة من الجانب الإيراني، إلا أن رسائل ترامب التحذيرية حول تدمير المنشآت الإيرانية تضع المجتمع الدولي في حالة ترقب شديد، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهة مباشرة أو انخراط في مفاوضات اللحظة الأخيرة.
إحصائيات القوة البحرية وتكلفة التصعيد في الخليج
تُشير التقارير العسكرية إلى أن الأسطول الذي وجهه دونالد ترامب يضم أكثر من 40 قطعة بحرية متطورة، من بينها غواصات نووية ومدمرات هجومية، مما يجعله القوة الأكبر التي يتم حشدها في المنطقة منذ عقود. وتوضح البيانات الاقتصادية أن مجرد إعلان تحرك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة 4% خلال ساعات، نظراً لأهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً. وفي ظل ميزانية الدفاع الأمريكية الضخمة، تُقدر تكلفة تشغيل هذا الأسطول بنحو 50 مليون دولار يومياً، وهو ما يراه ترامب استثماراً ضرورياً لإجبار طهران على التراجع وتجنب صراع طويل الأمد قد تزيد تكلفته عن تريليوني دولار.