زلزال الذهب يضرب الأسواق.. الأوقية تكسر حاجز 5300 دولار لأول مرة
شهدت أسعار الذهب قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال تعاملات اليوم الأربعاء 28 يناير، حيث تجاوز سعر الأوقية حاجز 5311 دولاراً لأول مرة في التاريخ، مدفوعاً بانهيار الدولار الأمريكي لأدنى مستوياته في 4 سنوات. وجاء هذا الارتفاع الجنوني تزامناً مع ترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة، وتزايد المخاوف بشأن استقلال البنك المركزي عقب تصريحات دونالد ترامب حول اختيار خليفة لجيروم باول، وتوقعاته بخفض حاد للفائدة تحت القيادة الجديدة. وأكد خبراء أن الذهب بات يسجل مستويات "فوق التوقعات" نتيجة التوترات التجارية وسياسات ترامب، مما دفع المعدن الأصفر لتحقيق مكاسب تجاوزت 20% منذ بداية العام الجاري، وسط توقعات بوصوله لمستوى 5400 دولار قريباً.
ارتباك الدولار وترقب "خليفة باول" في البيت الأبيض
تسببت تصريحات دونالد ترامب، التي وصف فيها تراجع الدولار بأنه "أمر عظيم" لدعم الصادرات، في تسريع عمليات بيع العملة الأمريكية والهروب نحو الملاذات الآمنة، مما منح الذهب زخماً قوياً لاختراق القمم التاريخية. وفي الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون نبرة جيروم باول في المؤتمر الصحفي للفيدرالي، يتركز الاهتمام الأكبر على إعلان ترامب المرتقب عن مرشحه لرئاسة البنك المركزي، وسط تكهنات بأن القيادة القادمة ستتبنى سياسة نقدية أكثر تيسيراً. هذا المشهد الضبابي جعل الذهب الملاذ الوحيد الموثوق، بينما سجلت الفضة هي الأخرى مستويات قياسية فوق 115 دولاراً، مما يعكس حالة "فقدان الثقة" في العملات الورقية أمام المعادن النفيسة.
أرقام قياسية في بورصة الذهب العالمية والمحلية
سجلت عقود الذهب الآجلة تسليم فبراير 2026 ارتفاعاً بنسبة 3.8% لتصل إلى 5275 دولاراً للأوقية، في حين قفزت الفضة بنسبة 60% منذ بداية العام لتصل إلى 117 دولاراً في أعلى مستوياتها. وفي السوق المحلية المصرية، انعكس هذا الجنون العالمي على الأسعار، حيث تخطى عيار 21 حاجز 7050 جنيهاً لأول مرة، وسجل عيار 24 نحو 8052 جنيهاً، بينما قفز سعر الجنيه الذهب إلى 56360 جنيهاً. وتوضح بيانات "جولد بيليون" أن هذه الارتفاعات جاءت بوتيرة أسرع من كل التوقعات التي كانت تضع مستوى 5 آلاف دولار هدفاً لنهاية عام 2026، إلا أن "تأثير ترامب" الجيوسياسي والاقتصادي حسم الأمر في الشهر الأول من العام.