ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فاجعة في إربد.. النيران تلتهم أرواح 4 أطفال سوريين داخل خيمة اللجوء

أرشيفية
أرشيفية

 

قضى أربعة أطفال سوريون، مساء الأربعاء، جراء حريق مروع اندلع داخل خيمتهم السكنية في منطقة حوارة بمحافظة إربد شمالي الأردن، في حادثة أعادت تسليط الضوء على الواقع المعيشي الصعب الذي تواجهه آلاف العائلات النازحة واللاجئة. وبحسب بيان مديرية الأمن العام الأردنية، فقد أصيب الأطفال بحروق بالغة ونقلوا إلى مستشفى محلي، إلا أنهم فارقوا الحياة متأثرين بإصاباتهم الخطيرة، مما أثار موجة حزن عارمة وتضامناً واسعاً مع الأسرة المنكوبة التي تضطر للسكن في خيام بدائية تفتقر لأبسط معايير الأمان.

تحقيقات فنية وتدخل سريع لفرق الدفاع المدني

تعاملت فرق الدفاع المدني في شرق إربد مع الحريق فور تلقي البلاغ، حيث تمكنت من محاصرة النيران وإخمادها ومنع امتدادها إلى الخيام والمساكن المجاورة، قبل إخلاء الموقع وتأمينه بالكامل. وأوضحت المديرية أنه تم تحويل جثامين الضحايا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، بالتزامن مع فتح تحقيق فني دقيق للوقوف على أسباب اندلاع الحريق التي لا تزال نتائجها قيد الانتظار، وسط مطالبات متزايدة بمراجعة إجراءات السلامة في المساكن المؤقتة خصوصاً مع اعتماد اللاجئين على وسائل تدفئة وإنارة غير آمنة خلال فصل الشتاء القارس.

ضغوط اقتصادية قاسية تلاحق اللاجئين في الأردن

تجسد هذه المأساة حجم المعاناة التي يعيشها اللاجئون في ظل ضغوط اقتصادية شديدة ومحدودية الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع الكثيرين للعيش في بيئات غير آمنة تفتقر للحد الأدنى من السلامة. ويعاني النازحون من وطأة الحاجة التي تجعل من وسائل التدفئة البدائية خطراً يهدد حياتهم وحياة أطفالهم يومياً، مما يستوجب تعزيز الدعم الإنساني وتوفير بدائل سكنية أكثر أماناً لحماية العائلات التي هجرتها الحرب من كوارث مماثلة قد تقع في أي لحظة.

مساعي العودة إلى سوريا ودور مفوضية اللاجئين

في سياق متصل، كشفت سيلين شميت، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، عن عودة نحو 1.4 مليون لاجئ إلى بلادهم، بالإضافة إلى عودة قرابة مليوني نازح داخلي إلى ديارهم، مؤكدة أن الرغبة في لمّ شمل العائلات وتلاشي أسباب الفرار هي المحرك الأساسي لهذه القرارات. وأشارت شميت إلى أن المفوضية تدعم هذه العودة عبر تقديم المنح النقدية والمأوى وتوفير سبل العيش، من خلال شبكة تضم 79 مركزاً مجتمعياً في سوريا تقدم خدمات الحماية والاستشارات القانونية لدعم الاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط