تحركات محدودة ضد طهران.. بنك سيتي يتوقع ضربات أمريكية ومصادرة ناقلات نفط
توقع بنك سيتي في مذكرة بحثية أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات عسكرية محدودة ضد إيران في المدى القريب، بهدف تجنب التصعيد الشامل ودفع طهران نحو إبرام اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. وذكر البنك أن هذه الإجراءات، التي يرجح حدوثها بنسبة 70 بالمئة، ستشمل على الأرجح ضربات أمريكية دقيقة ومصادرة ناقلات نفط، وهو ما سيبقي علاوة المخاطر في الأسواق مرتفعة نتيجة المخاوف من إقدام طهران على إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
تداعيات التصعيد على أسعار النفط العالمية
تسببت هذه التوقعات في قفزة بأسعار النفط بنسبة ثلاثة بالمئة أمس الخميس، لتصل إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر مع تزايد القلق من اضطراب الإمدادات العالمية حال شن هجوم على أحد أكبر منتجي النفط في "أوبك". وبينما سجلت العقود الآجلة لخام برنت 70.71 دولار للبرميل، يرى محللو البنك أن حساسية إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه ارتفاع أسعار الطاقة والاعتبارات السياسية الداخلية تجعل واشنطن تفضل الضربات محددة الأهداف التي تشجع التغيير الداخلي دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.
سيناريوهات الصراع وتوقعات استقرار السوق
وضع سيتي عدة سيناريوهات لمستقبل الصراع، حيث استبعد رداً إيرانياً واسعاً لرغبة طهران في تجنب الحرب بظل اقتصاد متعثر، بينما حدد احتمالاً بنسبة 10 بالمئة فقط لحدوث خسائر جسيمة في الإمدادات الإقليمية. وفي تصوره الأساسي، يتوقع البنك التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران وتراجع حدة التوتر في وقت ما خلال عام 2026، وهو ما سيؤدي إلى تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تتراوح حالياً بين سبعة وعشرة دولارات للبرميل، مما يمهد لاستقرار أسواق الطاقة على المدى الطويل.
ترامب والخيارات العسكرية في مواجهة إيران
تشير مصادر متعددة إلى أن دونالد ترامب يدرس حالياً خيارات للتعامل مع الملف الإيراني تتضمن ضربات مركزة ضد قوات الأمن والقادة، رغم تشكيك مسؤولين إقليميين في قدرة القصف الجوي وحده على الإطاحة بالنظام. ومع ذلك، يراهن سيتي على أن الضغوط الداخلية المستمرة داخل إيران، بالتوازي مع التحركات العسكرية المحدودة التي قد يقدم عليها دونالد ترامب، قد تمهد الطريق في النهاية للجلوس إلى طاولة المفاوضات وتقليص التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في منطقة الخليج العربي.