ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

برعاية أممية.. "دمشق" و"قسد" يطويان صفحة الخلاف باتفاق تاريخي

الأمين العام للأمم
الأمين العام للأمم المتحدة

 

وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، نداءً عاجلاً للحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لسرعة تفعيل الاتفاق المشترك وضمان تنفيذه بسلام بعيداً عن السلاح. وشدد جوتيريش، في بيان رسمي، على أن الأولوية الآن هي إذابة الجليد بين الطرفين وإدماج مناطق شمال شرق البلاد ضمن الجسد السوري الواحد، مع توفير ضمانات كاملة لحقوق الأكراد السوريين. كما أثنى الأمين العام على الروح الإيجابية التي أدت لهذا التفاهم، مطالباً الجميع بالالتفات لمستقبل سوريا والعمل على تأمين عودة كريمة للمهجرين والبدء فوراً في قطار إعادة الإعمار الذي طال انتظاره.

إشادة دولية بإنصاف الأكراد وفتح ممرات المساعدات الإنسانية

على الصعيد الدولي، لاقى الاتفاق ترحيباً واسعاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة، حيث حث رئيسها "باولو بينيرو" على استثمار هذه الفرصة لحماية المدنيين وتأمين وصول الغذاء والكهرباء والمياه للمناطق المحرومة. ووصف "بينيرو" المرسوم الرئاسي الذي منح الأكراد حقوقهم الثقافية واللغوية بـ "الخطوة الشجاعة" التي تنهي عقوداً من العزلة والتهميش. وأعرب عن أمله في أن يكون هذا التقارب بداية لنهاية الأزمة الإنسانية المعقدة، بما يضمن استقراراً دائماً يشعر به المواطن السوري في تفاصيل حياته اليومية.

بسط السيادة السورية وعودة المؤسسات الرسمية للقامشلي والحسكة

يأتي هذا التحرك الأممي بعد الإعلان الرسمي عن تسوية شاملة تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار وانتقالاً تدريجياً لدمج المؤسسات الإدارية والعسكرية تحت راية الدولة. وبدأت ملامح الاتفاق تظهر على الأرض بانتشار قوات الأمن السورية في قلب مدينتي الحسكة والقامشلي، واستلام الحكومة لكافة المعابر الحدودية والمرافق السيادية. ويهدف هذا التحول، الذي دعمه أنطونيو جوتيريش بقوة، إلى إنهاء حالة التشتت الإداري وفرض سيادة الدولة على كامل ترابها، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني في عموم البلاد.

وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى أن الاتفاق الأخير بين دمشق و"قسد" قد يمهد الطريق لعودة أكثر من 1.2 مليون نازح إلى مناطقهم في شمال شرق سوريا خلال العام الجاري. وتحتاج المنطقة الشرقية التي تضم ثروات نفطية وزراعية كبرى إلى استثمارات فورية تقدر بـ 15 مليار دولار لإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة، خاصة محطات توليد الطاقة وشبكات الري. كما تظهر البيانات أن دمج المؤسسات الإدارية سيشمل نحو 60 ألف موظف كانوا يعملون في الإدارة الذاتية، مما يتطلب ميزانية تشغيلية إضافية تقدر بـ 450 مليون دولار سنوياً لضمان استمرارية الرواتب والخدمات الأساسية.

تم نسخ الرابط