مجزرة جديدة في غزة ترفع حصيلة القتلى إلى 500 خلال فترة "الهدنة"
ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة جديدة صباح السبت، أسفرت عن مقتل 12 فلسطينياً في غارات استهدفت مناطق متفرقة بقطاع غزة، وفقاً لما أعلنته المستشفيات الميدانية. وأفاد مستشفى الشفاء بأن غارة في مدينة غزة أودت بحياة أم وثلاثة من أطفالها وأحد أقاربهم، فيما سجل مستشفى ناصر بمدينة خان يونس مقتل سبعة أشخاص، بينهم أب وأطفاله الثلاثة وأحفاده، جراء قصف استهدف خيام النازحين وأدى لاندلاع حريق هائل. وتعد هذه الهجمات من بين الأعنف منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مما يضع الاتفاق الهش على المحافة في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق الهدنة.
فتح معبر رفح غداً لإنقاذ الجرحى وسط قيود إسرائيلية مشددة
تأتي هذه الضربات الدامية قبل يوم واحد من الموعد المقرر لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، والذي يمثل شريان الحياة الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع. وذكرت مصادر مطلعة أن السلطات الإسرائيلية وافقت على "فتح محدود" للمعبر غداً الأحد، تماشياً مع خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة. ومن المتوقع أن يسمح المعبر بإجلاء المرضى والجرحى الذين دمرت البنية التحتية الطبية في مناطقهم، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو 20 ألف شخص في حاجة ماسة للعلاج خارج غزة.
خطة ترامب للسلام وتحديات العودة إلى القطاع المدمر
رغم قرار فتح المعبر، وضعت إسرائيل قيوداً صارمة على حركة العائدين إلى غزة، حيث سيتم السماح لـ 150 شخصاً فقط بالدخول يومياً من الجانب المصري، بينما لن يتم وضع قيود على عدد المغادرين. وتربط إسرائيل استمرارية الهدنة والممرات الإنسانية بالالتزام الكامل ببنود الاتفاق، خاصة بعد استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلية الأسبوع الماضي. وفي المقابل، سجلت وزارة الصحة في غزة مقتل أكثر من 500 فلسطيني منذ بدء سريان الهدنة في 10 أكتوبر الماضي، مما يعكس مأساة إنسانية مستمرة وتدميراً واسعاً جعل من القطاع منطقة غير قابلة للحياة، وسط فرار نحو 100 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب.
سجلت وزارة الصحة في غزة حصيلة قاسية منذ بدء الهدنة في 10 أكتوبر، حيث لقي 500 فلسطيني مصرعهم جراء الخروقات المستمرة، بينهم 11 قتيلاً في هجمات وقعت في 21 يناير الماضي شملت 3 صحفيين. وعالمياً، تقدر منظمة الصحة العالمية وجود 20,000 جريح بحاجة لعلاج عاجل خارج القطاع بسبب تدمير معظم المستشفيات. وفي سياق حركة السفر، تشير التقديرات إلى أن إعادة فتح معبر رفح غداً سيواجه تحدي استيعاب آلاف المسجلين، في حين وضعت إسرائيل حداً أقصى للعائدين بـ 150 شخصاً فقط يومياً، مع استمرار إغلاق باقي الحدود بالكامل منذ عامين، مما تسبب في نزوح 100,000 فلسطيني خارج القطاع منذ بداية الصراع.