تزييف الحقائق.. استغلال صورة نجل رئيس حكومة إسرائيلي سابق في احتجاجات إيران
كشفت وسائل إعلام رسمية، اليوم السبت، عن فضيحة تلاعب بالمعلومات تورطت فيها حسابات تابعة للمعارضة، حيث تم تداول صورة "ديفيد بينيت"، نجل رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، على أنها لطفل قُتل خلال المواجهات الأخيرة. وأوضحت وكالات "فارس" و"تسنيم" أن الصورة التي نُشرت تحت اسم مستعار "كوروش شيريني" هي في الحقيقة مأخوذة من الحساب الرسمي لبينيت على "إنستغرام" بتاريخ 19 ديسمبر 2025، وتوثق رحلة سياحية عائلية، ولا صلة لها بالأحداث الجارية. وأكدت السلطات أن هذا الاستخدام يهدف إلى "تضليل الرأي العام والتحريض" عبر اختلاق ضحايا وهميين لزيادة حدة التوتر في الشارع.

حرب إعلامية وتحديات التوثيق في ظل حجب المعلومات
أثارت هذه الحادثة جدلاً واسعاً حول دقة المعلومات المتداولة في ظل "الحرب الإعلامية" المستعرة بين الحكومة والمعارضة؛ حيث أشار خبراء إلى أن صعوبة التحقق من البيانات تزداد تعقيداً مع انقطاع الإنترنت المكرر وتقييد الوصول للمعلومات الميدانية. ومن جانبها، اعتبرت قنوات معارضة أن وقوع أخطاء في تحديد هويات الضحايا هو أمر "وارد" بالنظر إلى الأعداد الكبيرة للقتلى وصعوبة التواصل مع الأسر تحت الضغوط الأمنية، مشددة على أن توثيق عشرات الآلاف من الضحايا يظل هو الحقيقة الثابتة رغم التجاوزات الفردية في نشر الصور، وهو ما يعكس حجم العنف المتبادل في محاولات التأثير على الرأي العام الدولي.
تزييف الهويات.. سلاح ذو حدين في الصراعات السياسية
تعكس واقعة صورة ابن "بينيت" التحديات المستمرة التي تواجه المنصات الإخبارية في التمييز بين الأخبار الحقيقية والدعاية الممنهجة؛ إذ تحاول وسائل الإعلام الرسمية استغلال مثل هذه السقطات لضرب مصداقية تقارير المعارضة بالكامل. وفي المقابل، يرى مراقبون أن استخدام صور لشخصيات عامة أو معروفة في سياقات جنائزية يضعف من موقف الحركات الاحتجاجية ويمنح السلطات فرصة لاتهامها بالعمالة أو التزييف. وتبقى الحقيقة ضحية أولى في ظل تسارع وتيرة النشر عبر "تلغرام" ومنصات التواصل، مما يستوجب وضع آليات رقابية صارمة للتدقيق في الصور والأسماء قبل تصديرها كحقائق دامغة للمجتمع الدولي.