محمد طارق أضا: الإعلام يستغل أزمة إمام عاشور
يستمر الجدل حول أزمة إمام عاشور، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، وسط انتقادات حادة من الإعلاميين حول طريقة تناول بعض وسائل الإعلام لهذه الأزمة. وأكد الإعلامي محمد طارق أضا، خلال برنامجه «الماتش» على قناة صدى البلد، أن هناك من يترصد الأزمات الرياضية ويستغلها لأغراض شخصية وإعلامية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُضر باللاعبين وبصورة الأندية.
الشماتة واستغلال الأزمات الرياضية
أوضح محمد طارق أضا أن بعض وسائل الإعلام صارت تتعامل مع أزمة إمام عاشور وكأنها مادة للتسلية، مشيرًا إلى أن البعض "يرقصون على الهوا" ويستغلون الأحداث لتسويق برامجهم والحصول على المشاهدات. وقال أضا: "هناك ناس ظهرت بعد أزمة إمام عاشور وكأنهم ضباع بشرية"، في إشارة إلى الذين يحاولون إشعال الفتن بدلاً من تقديم الحقائق.
وأشار إلى أن الشماتة في الإعلام الرياضي أصبحت ظاهرة مؤسفة، خاصة بعد كل أزمة كبرى، مؤكّدًا أن الهدف الأساسي للإعلام يجب أن يكون تقديم المعلومة بدقة وموضوعية بعيدًا عن المزايدات أو الإثارة غير المسؤولة.
انتقاد البرامج الإعلامية غير المهنية
سلّط أضا الضوء على بعض البرامج التلفزيونية التي ركّزت بشكل غير منطقي على تفاصيل أزمة إمام عاشور، قائلًا: "فيه برامج فاتحة بقالها 3 أيام بتتكلم عن الأزمة هذه البرامج ليست معنية بتقديم المعلومات الدقيقة، بل هي في الأساس تسعى وراء أسهل ترند ممكن تطلعه".
وأشار إلى أن التركيز على التفاصيل الصغيرة دون تقديم معلومات موثوقة يُسهم في زيادة الفوضى وإثارة غضب الجماهير، ويجعل الأزمة أكبر مما هي عليه، خاصة عندما يتم تداول أخبار غير مؤكدة أو مشوهة عن اللاعب أو النادي.
ردود الأفعال المبالغ فيها
أوضح الإعلامي أن هناك ردود فعل جماهيرية وإعلامية مفرطة حول أزمة إمام عاشور، مؤكدًا أن النقد المستمر للأهلي واللاعب دون وجود معلومات حقيقية هو مجرد "كلام قاعدة مصاطب"، ولا يصح نشره على الهواء في البرامج الإعلامية.
وأكد أضا أن الهدف من الإعلام الرياضي الحقيقي هو نقل الأخبار بدقة ومهنية، بعيدًا عن الإثارة والتسويق لقصص لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن الجمهور يستحق المعلومات الصحيحة التي تساعده على فهم الأحداث بدقة.
تصريحات المسؤولين وتهدئة الأوضاع
وأشار محمد طارق أضا إلى تصريحات وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالنادي الأهلي، الذي وصف الأزمة بأنها بسيطة، مؤكدًا أن الكثير من القنوات الفضائية بالغت في التهويل والتركيز على الأزمة بشكل غير مبرر. وقال أضا: "فيه ناس بترقص في البرامج على الهوا في أزمة إمام عاشور، وللأسف في قناة كبيرة جدًا"، في إشارة إلى أن هذه الممارسات تتسبب في تشويه صورة اللاعب والنادي.
وأكد أضا أن التعامل مع اللاعبين أثناء الأزمات يحتاج إلى مسؤولية كبيرة من الإعلاميين، مع ضرورة توفير مساحة للتهدئة وعدم نشر الأخبار العاجلة قبل التأكد من صحتها، حفاظًا على سمعة الأندية واللاعبين.
أهمية المهنية في نقل الأخبار الرياضية
شدد أضا على أن الإعلام الرياضي يجب أن يكون حائط صد ضد الإشاعات، مشيرًا إلى أن تقديم الأخبار بطريقة مسؤولة وموضوعية يعزز من مصداقية القناة ويدعم ثقافة الجمهور في متابعة الرياضة بطريقة واعية.
وأضاف أن المصداقية الإعلامية تعتمد على التحقق من المعلومات قبل النشر، وعدم الاعتماد على المصادر غير الموثوقة أو على التكهنات، خاصة فيما يتعلق بأزمات اللاعبين الذين يشكلون جزءًا من سمعة النادي والجماهيرية المحيطة به.
الرسائل الموجهة للجماهير والإعلام
وجه محمد طارق أضا رسالة مهمة إلى جماهير الأهلي والإعلام الرياضي، مشددًا على أن متابعة الأخبار يجب أن تكون بعيدة عن التهويل والمبالغة، وأن تركيز الجماهير يجب أن يكون على دعم الفريق واللاعبين في أوقات التحدي، وليس الاستمتاع بالأزمات أو الشماتة.
كما حث أضا الإعلاميين على مراعاة التأثير النفسي على اللاعبين أثناء نقل الأخبار، مؤكدًا أن الأزمات الشخصية للفريق يجب التعامل معها بحساسية وهدوء، مع التركيز على الجانب الرياضي والتفوق الفني بدلًا من التغطية الاستعراضية للأزمات.
تسلط أزمة إمام عاشور الضوء على ضرورة وجود أخلاقيات مهنية في الإعلام الرياضي، وضرورة الابتعاد عن الشماتة والاستفادة من الأزمات لأغراض شخصية أو تجارية. كما تؤكد الأزمة أهمية التركيز على تقديم المعلومات الدقيقة والموضوعية، وضمان متابعة الأخبار بمصداقية عالية، حفاظًا على سمعة اللاعبين والأندية، ورفع مستوى الحوار الرياضي بعيدًا عن الإثارة غير المبررة.