ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

احتجاجات عارمة في أمريكا.. "آيس" تستحوذ على المستودعات التجارية لتوسيع مراكز الاحتجاز

عناصر هيئة الهجرة
عناصر هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية

شهدت عدة ولايات أمريكية موجة من الغضب الشعبي والاحتجاجات العنيفة بعد دخول وزارة الأمن الداخلي كـ "مشترٍ ضخم" في سوق المستودعات التجارية، بهدف تحويلها إلى مراكز احتجاز تابعة لإدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE). وتأتي هذه التحركات، وفقاً لما نقلته تقارير "أكسيوس" (Axios)، ضمن خطة طموحة من إدارة دونالد ترامب لرفع القدرة الاستيعابية لعمليات الترحيل الجماعي؛ حيث تم رصد عشرات المواقع التي يمكن لبعضها استيعاب ما يصل إلى 9500 شخص. وأثارت هذه الخطوة مخاوف اجتماعية واسعة، خاصة بعد أن تضاعف عدد المحتجزين لدى "آيس" خلال العام الماضي، مما جعل نقص المساحات المتاحة يشكل "عنق زجاجة" يعيق تنفيذ وعود الترحيل المليونية التي قطعها الرئيس الأمريكي.

استغلال ميزانية الـ 45 مليار دولار لتحويل مخازن التجارة الإلكترونية لسجون

بدأت الوكالة الفيدرالية في ضخ مئات الملايين من الدولارات من ميزانية ضخمة تبلغ 45 مليار دولار اعتمدها مشروع قانون "Big, Beautiful Bill"، لشراء مستودعات كانت مصممة في الأصل لشركات التجارة الإلكترونية. وبحسب مصادر "أكسيوس"، فإن هذه المواقع تتطلب نفقات إضافية بمليارات الدولارات لإعادة تهيئتها لتصبح صالحة لإيواء البشر قانونياً لمدة تصل إلى ستة أشهر قبل ترحيلهم. وفي مقاطعة هانوفر بولاية فرجينيا، أفادت مراسلة "أكسيوس ريتشموند"، سابرينا مورينو، بأن المحتجين غمروا اجتماع مجلس المشرفين للاعتراض على شراء مستودع بقيمة 50 مليون دولار، بينما شهدت ماريلاند تظاهرات حاشدة بمشاركة السيناتور كريس فان هولن، الذي انتقد بشدة توسعات "آيس" تحت إدارة دونالد ترامب.

تراجع الدعم الشعبي لـ "آيس" ومناورات قانونية لفرض مراكز الاحتجاز

أدى التكتيك الهجومي الذي تتبعه إدارة دونالد ترامب في إنفاذ قوانين الهجرة إلى تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لمهمة "آيس"، خاصة بعد حادثة إطلاق النار المأساوية التي راح ضحيتها مواطنان أمريكيان في مينابوليس. ورغم هذا الضغط، أكد "قيصر الحدود" توم هومان أن الحكومة لن تتراجع عن حملة الترحيل الجماعي، مشيراً إلى أن الشراء المباشر لهذه العقارات يجعل من الصعب على سلطات الولايات والمدن عرقلة المخططات الفيدرالية. وتكشف بيانات "أكسيوس" أن الأمن الداخلي أنفق بالفعل أكثر من 170 مليون دولار في ماريلاند وأريزونا، بهدف الوصول إلى سعة احتجاز تتجاوز 70 ألف شخص، وهو ما يضع الإدارة في مواجهة مباشرة مع المجتمعات المحلية والشركات الخاصة مثل "Geo Group" التي تترقب حصتها من هذا التوسع.

تم نسخ الرابط