ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بسبب بكاء الطفل.. احالة زوج الام المدمن وزوجتيه للجنايات لانهاء حياة الصغير

النيابة العامة
النيابة العامة

النيابة العامة تحيل 3 متهمين للمحاكمة في جريمة قتل رضيع ببولاق الدكرور وإخفاء جثمانه

أمر المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، بإحالة ثلاثة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بقتل طفل رضيع لم يتجاوز عمره عامًا واحدًا، وإخفاء جثمانه، وتعريض حياته للخطر، فضلًا عن حيازة مواد مخدرة وأداة دون مسوغ قانوني، وذلك بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.

والمتهمون هم:
1- خالد عتمان، 40 سنة، ميكانيكي  وإيمان أحمد 18 سنة، ربة منزل، وهدى أبو زيد، 34 سنة، ربة منزل.
وكشفت التحقيقات التي باشرها احمدسعيد ضاوي وكيل النيابة الكلية برئاسة محمود حجاب رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة، أن الواقعة حدثت في الفترة من 7 إلى 8 ديسمبر 2025، حيث قام المتهم الأول بقتل الطفل المجني عليه رحيم محمود رضا بكر، نجل المتهمة الثانية، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، على إثر بكائه وصراخه الشديد.

وتوصلت التحقيقات إلى أن المتهم الأول عقد العزم وبيّت النية على قتل الطفل، فأذاقه ألوانًا جسيمة من العذاب، غير عابئ بضعف قوته وقلة حيلته، متوقعًا إزهاق روحه، حيث ظل يباشر عليه الاعتداءات، مستخدمًا أداة عبارة عن “خرطوم”، وبتاريخ الواقعة تعدى عليه بالضرب بيده عدة ضربات على فمه، ما أحدث به نزيفًا، ثم واصل تعديه عليه بحمله وإلقائه أرضًا بعنف، فاصطدمت رأسه بالأرض، ليسقط قتيلًا في الحال، قاصدًا من ذلك إزهاق روحه، محدثًا الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته.

وتضمنت التحقيقات أن المتهمتين الثانية والثالثة قامتا بإخفاء جثمان الطفل المجني عليه، رغم علمهما بواقعة مقتله على يد المتهم الأول، وذلك للستر عليه وعدم افتضاح أمره، كما عرضتا حياة الطفل للخطر بتركه حال تعرضه للاعتداء دون التدخل لمنع استمرار ذلك الاعتداء.

كما ثبت أن المتهمين جميعًا أحرزوا بقصد التعاطي جوهرًا مخدرًا “الفينثيل أمين” في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، بينما أحرز المتهم الأول أداة “خرطوم” دون مسوغ قانوني من ضرورة مهنية أو حرفية.

شهادات الشهود

وشهد سيد عبد الرحمن تاجر غنم، بكرداسة، أنه أثناء تواجده أمام مسكنه أبلغه أحد جامعي القمامة بوجود جثمان طفل متوفى بأرض زراعية مجاورة لمسكنه، فانتقل إلى المكان وأبصر جثمان طفل صغير ملقى على الأرض، تظهر عليه علامات بداية التعفن، فأبلغ مالك الأرض بالواقعة.
وأكد إبراهيم عبد الفتاح مزارع، مقيم بولاق الدكرور – الجيزة، أنه تلقى بلاغًا من الشاهد الأول، فانتقل إلى أرضه الزراعية وشاهد جثمان الطفل، فأبلغ الشرطة.
فيما شهد عبد الرحمن مرعي، صيدلي، أنه أثناء تواجده بالصيدلية محل عمله حضرت إليه امرأتان تحمل إحداهما طفلًا صغيرًا، جسده مرتخٍ ولا يصدر عنه أي صوت، وطلبتا توقيع الكشف الطبي عليه، فأبلغهما بضرورة التوجه إلى أحد المستشفيات فورًا، فغادرتا الصيدلية.
كما توصلت تحريات إسلام خالد دربالة معاون مباحث كرداسة، أن تحرياته السرية توصلت إلى أن المتهمة الثانية كانت متزوجة بعقد عرفي، وحملت من زوجها الذي تركها خلال الشهر الثامن من الحمل، ثم وضعت الطفل المجني عليه، وبعد ذلك تعرفت على المتهم الأول وتزوجت منه عرفيًا منذ قرابة ثلاثة أشهر، وأقامت معه رفقة زوجته الأخرى المتهمة الثالثة، حيث اعتادوا جميعًا تعاطي المواد المخدرة، خاصة جوهر الآيس المخدر، وكان المتهم الأول دائم التعدي على الطفل بالضرب بزعم إسكاته، ثم تطور الأمر لاستخدام “خرطوم”.
وأضافت التحريات أنه يوم الواقعة، استيقظ المتهم الأول على بكاء الطفل، وطلب من المتهمة الثانية إسكاته، ولما فشلت، تولدت لديه نية قتله، فاعتدى عليه بالضرب ثم أسقطه أرضًا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم قامت المتهمتان الثانية والثالثة باصطحاب الطفل إلى صيدلية، وتبين وفاته، فأعادتا الجثمان إلى المسكن، واحتفظوا به حتى مساء اليوم التالي، قبل أن يتفقوا جميعًا على التخلص من الجثمان بإلقائه في أرض زراعية لإخفائه.

اعترافات وتقارير فنية
 

اعترف المتهمون جميعا في تحقيقات النيابة العامة تفصيليًا بارتكاب الواقعة خلال استجوابهم، وأقروا بها كذلك أثناء جلسات تجديد حبسهم أمام القاضي الجزئي، كما اعترفوا بتعاطي المواد المخدرة.
وثبت بتقرير مصلحة الطب الشرعي أن الطفل في حدود العام الأول من العمر، وكان في حالة رخوية رمية مع بدايات تعفن، وبه كدمات وإصابات حيوية حديثة نتيجة المصادمة بأجسام صلبة، تدل على تعرضه لإيذاء بدني شديد، وأن الوفاة نتجت عن إصابات رضية متعددة ونزيف دماغي، ومر على الوفاة أكثر من يومين قبل إجراء الصفة التشريحية.
كما أثبت تقرير معمل الأدلة الجنائية تناصف البصمة الوراثية بين جثمان الطفل والمتهمة الثانية، بما يؤكد أنه نجلها البيولوجي.
وبناءً عليه، قيدت النيابة الأوراق جناية وجنحة طبقًا للمواد 230، 231، 239 من قانون العقوبات، ومواد قانون الطفل، وقوانين مكافحة المخدرات والأسلحة، وأمرت بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية.

تم نسخ الرابط