ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تلتهم ديدان الأرض.. "أوباما نونجارا" الغازية تهدد خصوبة التربة الزراعية في أوروبا

أرشيفية
أرشيفية

تواجه القارة الأوروبية مطلع عام 2026 تهديداً بيولوجياً متزايداً بسبب الانتشار السريع لدودة "أوباما نونجارا" (Obama nungara)، وهي كائن غازٍ موطنه الأصلي أمريكا الجنوبية. وأثار رصد هذه الدودة في مساحات واسعة من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وصولاً إلى السويد والنمسا مؤخراً، حالة من القلق لدى العلماء نظراً لقدرتها الفائقة على التكاثر وافتراس ديدان الأرض النافعة. وأوضح الخبراء أن تسمية الدودة تعود إلى لغة "التوبي" في البرازيل، حيث تعني "أوبا" (ورقة) و"ما" (حيوان)، ولا علاقة لها بالرئيس الأمريكي السابق. وتكمن خطورتها في تدمير النظام البيئي للتربة، حيث تلتهم الكائنات المسؤولة عن تهوية الأرض وخصوبتها، ما يهدد الإنتاج الزراعي في القارة العجوز، خاصة في ظل غياب أعداء طبيعيين لها في البيئة الأوروبية.

تتكاثر ذاتياً وتدمر التربة.. لماذا يصعب القضاء على الدودة المسطحة؟

تتميز دودة "أوباما نونجارا" بخصائص تجعل من مكافحتها تحدياً حقيقياً؛ فهي كائن "خنثى" قادر على التكاثر ذاتياً وإنتاج آلاف البويضات، كما تملك قدرة مذهلة على التجدد، حيث يمكن لأي جزء مقطوع من جسدها أن يتحول إلى دودة كاملة. وانتقلت هذه الدودة إلى أوروبا عبر تجارة نباتات الزينة والتربة المستوردة، لتستقر في الصوب الزراعية والحدائق العامة. وحذر باحثون من أن انتشارها الصامت ليلاً تحت الصخور والأوراق يجعل من الصعب رصدها يدوياً، مؤكدين أن الاعتماد على الحلول الكيميائية لا يزال محدود التأثير، ما دفع السلطات في دول مثل سويسرا والسويد إلى التوصية باستخدام "الحمامات المائية الساخنة" (40 درجة مئوية) لجذور النباتات المستوردة كإجراء وقائي لقتل الديدان وبيوضها قبل غرسها.


خسائر التنوع البيولوجي وتكلفة المكافحة

تشير الإحصائيات البيئية إلى أن دودة "أوباما" انتشرت في أكثر من 70 مقاطعة فرنسية وحدها، وسجلت حضوراً في 12 دولة أوروبية حتى الآن. ووفقاً لتقارير علمية، فإن كثافة هذه الديدان في بعض المناطق المصابة قد تصل إلى 100 دودة في المتر المربع الواحد، ما يؤدي إلى انخفاض أعداد ديدان الأرض بنسبة تتجاوز 50% في غضون عامين من وصولها. وتُقدر الخسائر الاقتصادية المحتملة في قطاع الزراعة العضوية الأوروبي بنحو 1.2 مليار يورو سنوياً إذا لم يتم السيطرة على انتشارها، حيث تعتمد هذه الزراعة كلياً على العمليات الحيوية التي تقوم بها ديدان الأرض، ما جعل المفوضية الأوروبية تدرس إدراج "أوباما نونجارا" ضمن قائمة الأنواع الغازية ذات الأولوية في المكافحة لضمان أمن التربة الغذائي.

تم نسخ الرابط