بالونات بيلاروسيا تستنفر الرادار البولندي.. ومحاولات لاختبار أنظمة الدفاع الجوي
أعلنت القيادة العملياتية للقوات المسلحة البولندية، اليوم الأحد، أن محطات الرادار التابعة لها رصدت مجدداً أجساماً طائرة مشابهة للبالونات اخترقت الأجواء قادمة من بيلاروسيا. وأوضحت القيادة، في بيان نقلته "ديفينس 24"، أن الجانب البيلاروسي حاول ليلة الأول من فبراير تنفيذ عمليات استطلاع واختبار لسرعة استجابة أنظمة الدفاع الجوي البولندية، مشددة على أن مسارات هذه الأجسام كانت تحت المراقبة اللصيقة من قبل الأنظمة العسكرية ولم تشكل تهديداً مباشراً لأمن المجال الجوي، مع استمرار التنسيق والتبادل اللحظي للبيانات مع الجهات الأمنية المختصة لمتابعة الموقف.
تصاعد نشاط "بالونات التهريب" والمسيرات على الحدود البولندية الليتوانية
لم تكن هذه الحادثة هي الأولى خلال شهر يناير الماضي؛ حيث رصدت القوات المسلحة البولندية والليتوانية زيادة حادة في نشاط الطائرات المسيرة الصغيرة والبالونات المنطلقة من الأراضي البيلاروسية. وأشارت التقارير العسكرية إلى أن بعض هذه الأجسام التي اخترقت الحدود ليلة 28 يناير تم تحديدها لاحقاً كبالونات تستخدم في عمليات التهريب، إلا أن تكرار الاختراقات في توقيتات متقاربة يعزز الشكوك حول استخدامها كأدوات لاستنزاف الرادارات أو جمع معلومات استخباراتية حول كفاءة الرقابة الحدودية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة في شرق أوروبا.
اختراقات الحدود وتحديات الدفاع الجوي
تعكس لغة الأرقام مطلع عام 2026 حجم الضغط على الجبهة الشرقية لحلف الناتو؛ حيث سجلت بولندا وليتوانيا أكثر من 150 اختراقاً لأجسام طائرة صغيرة وبطبيعة "هجينة" (مسيرات وبالونات) منذ بداية العام الجاري. ووفقاً لبيانات القيادة العملياتية، زادت محاولات الاستطلاع البيلاروسية بنسبة 40% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وتشير الإحصائيات إلى أن أنظمة الرادار البولندية المطورة نجحت في رصد الأجسام التي لا تتعدى مساحة مقطعها الراداري 0.1 متر مربع، بينما رفعت القوات المسلحة ميزانية مراقبة الحدود بنحو 200 مليون يورو لتعزيز شبكة الحساسات الأرضية والجوية القادرة على التمييز بين بالونات التهريب والوسائل الاستخباراتية المتطورة.