كنبها قبل انتحاره بيومين.. وثيقة "إبستين" السرية تكشف ورثة ثروته الضخمة
كشفت وثائق استقصائية أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل وصية وقعها جيفري إبستين قبل يومين فقط من انتحاره داخل سجنه الاتحادي، حيث عهد بجزء كبير من ثروته التي كانت تُقدر سابقاً بـ 100 مليون دولار لصالح صديقته آنذاك كارينا شولياك. الوثيقة التي عُرفت باسم "ائتمان 1953" تضمنت قائمة تضم 40 شخصاً كمستفيدين محتملين، وأظهرت رغبة إبستين في الزواج من شولياك وإهدائها خاتم ألماس عيار 33 قيراطاً، في خطوة بدت وكأنها محاولة أخيرة لترتيب تركته قبل رحيله.
محامون ومقربون في قائمة المستفيدين
أظهرت الوثيقة المكونة من 32 صفحة أن المستفيدين الرئيسيين من ثروة إبستين هم محاميه الشخصي دارين إنديكي، الذي خُصص له 50 مليون دولار، ومحاسبه ريتشارد كان بمبلغ 25 مليون دولار، وكلاهما يعمل كمنفذين للتركة. كما ضمت القائمة أسماء مثيرة للجدل مثل شقيقه مارك، وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل المدانة بجرائم جنسية، حيث رصدت الوثيقة 10 ملايين دولار لكل منهما، بالإضافة إلى 5 ملايين دولار لأستاذ في جامعة هارفارد، بينما كان أغلب البقية من الموظفين السابقين لدى إبستين.
ثروة تتآكل وتعويضات للضحايا قبل الورثة
رغم أن ثروة إبستين كانت تُقدر بـ 600 مليون دولار عند وفاته، إلا أن التقديرات الأخيرة تشير إلى تراجعها لنحو 120 مليون دولار بعد سداد الضرائب وأتعاب المحاماة. وأكد محامي التركة أن أياً من الورثة لن يحصل على دولار واحد قبل الوفاء بكامل التعويضات للنساء اللواتي تعرضن للإساءة، حيث دفع الصندوق الذي أنشأه منفذو التركة بالفعل 121 مليون دولار كتعويضات، و49 مليون دولار كتسويات إضافية، خاصة وأن وثيقة إبستين لم تتضمن أي بنود لتعويض أكثر من 200 ضحية من ضحايا انتهاكاته.
تشير سجلات عام 2026 إلى أن تصفية ممتلكات إبستين أدت حتى الآن إلى دفع إجمالي تعويضات تجاوزت 170 مليون دولار لضحاياه، في حين لا تزال بعض الاستثمارات قيد التقييم القضائي. ورغم أن الوثيقة الموقعة قبل الانتحار بـ 48 ساعة حاولت توزيع 100 مليون دولار على المقربين، إلا أن الأولوية القانونية مُنحت للضحايا، مما أدى لتقليص نصيب الورثة المذكورين في "ائتمان 1953" بشكل حاد. ويُذكر أن غيسلين ماكسويل، المذكورة في الوثيقة، تقضي حالياً عقوبة السجن لمدة 20 عاماً، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية حول قانونية تسلمها لأي مبالغ من تركة شريكها السابق.