ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تعرض نموذجها المتكامل للحماية الاجتماعية في المنتدى الوزاري للأمم المتحدة بنيويورك

خلف الحدث

شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، في فعاليات المنتدى الوزاري بعنوان:
"الاستفادة من نتائج القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية من كوبنهاجن إلى الدوحة.. حشد الجهود الوطنية نحو عام 2030 وما بعده"، الذي عُقد ضمن أعمال الدورة الـ 64 للجنة التنمية الاجتماعية بالأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 2 إلى 10 فبراير 2026.

وجاءت مشاركة مصر في هذا المنتدى الدولي لتعكس تجربة الدولة في تطوير نظام شامل ومتكامل للحماية الاجتماعية خلال العقد الماضي، بما يُظهر التحول من المساعدات الجزئية إلى نهج قائم على الحقوق، يشمل المساعدات النقدية، والرعاية الصحية، والتأمين الاجتماعي، والإسكان، والاستجابة للطوارئ، والتمكين الاقتصادي، والدعم العيني، مؤكدة قدرة السياسات الوطنية على تفعيل البعد الاجتماعي لخطة التنمية المستدامة 2030.

نموذج مصر للحماية الاجتماعية: من التكافل إلى التمكين

أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن الحماية الاجتماعية أصبحت جزءًا أساسيًا من رؤية مصر للتنمية الوطنية، حتى في ظل تحديات عدم الاستقرار الإقليمي والصدمات الاقتصادية العالمية، وهو ما تجلى في مضاعفة الإنفاق الوطني على الحماية الاجتماعية ليصل إلى 700 مليار جنيه في ميزانية 2025/2026، ما يعكس أن التنمية الاجتماعية تعد أولوية اقتصادية متقدمة.

وأبرزت نائبة الوزير برنامج "تكافل وكرامة" الذي أُطلق عام 2015، كمنصة متكاملة للسياسات الاجتماعية، يجمع بين المساعدات النقدية والخدمات الأخرى، ويربط المستفيدين بخدمات الصحة والتعليم والتغذية، ويدعم دمج ذوي الإعاقة، وتنمية الطفولة المبكرة، ومحو الأمية، والتوعية العامة، والخدمات المالية، والتمكين الاقتصادي.

وأشارت إلى أن هذه السياسات تكاملت مع مبادرات وطنية رائدة مثل "حياة كريمة"، التي تقدم البنية التحتية والخدمات والدعم الاجتماعي المنسق، لتُظهر التجربة المصرية كيف يمكن مواءمة استراتيجيات التنمية الوطنية مع إعلان الدوحة السياسي من خلال التأسيس المؤسسي والتوسع والاستدامة.

التحول القانوني والتكامل المؤسسي

أوضحت المهندسة صاروفيم أن تحويل برنامج "تكافل وكرامة" إلى حق اجتماعي مقنن بموجب قانون الضمان الاجتماعي يُعد إنجازًا بارزًا، ويعزز ربط المستفيدين القادرين على العمل ببرامج التدريب المهني والتمويل الأصغر والفرص الاقتصادية، ما يوسع نطاق الشمول المالي والخدمات المصرفية الاجتماعية، ويستهدف الفئات الأكثر احتياجًا مثل النساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأطفال، وكبار السن.

وأكدت صاروفيم ضرورة أن تكون أنظمة الحماية الاجتماعية مرنة وقابلة للتكيف مع الصدمات ومبنية على البيانات، وهو ما أثبتته التجربة المصرية خلال جائحة كوفيد-19 والصدمات الاقتصادية، مشيرة إلى أن مصر تعمل حاليًا على صياغة الإطار الوطني الشامل للحماية الاجتماعية، كأداة ديناميكية لسياسات الحماية الاجتماعية، ترتكز على الإنسان وتحقق الإدماج وتوفير الفرص، مع دمج الحوكمة والبيانات والتكامل الرقمي وضمان الاستدامة المالية والمؤسسية.

كما ربطت نائبة وزيرة التضامن هذا الإطار بالتنمية والتمكين الاقتصادي، والاستثمارات في اقتصاد الرعاية والعمل اللائق، لاسيما للنساء، لضمان قدرة النظام على معالجة مواطن الضعف في جميع مراحل دورة الحياة.

رسالة مصر في التنمية الاجتماعية

أكدت المهندسة صاروفيم أن مصر تتبنى نموذجًا مرنًا للاستثمار في رأس المال البشري، يعكس الالتزام بتطوير نظام حماية اجتماعية شامل، يقوم على التضامن والكرامة، ويضمن شمولية واستدامة الدعم الاجتماعي، مع التركيز على الاستجابة السريعة للصدمات الاقتصادية والاجتماعية، بما يرسخ مكانة مصر كنموذج رائد في التنمية الاجتماعية على المستوى الدولي.

خلاصة

  • مشاركة مصرية رفيعة المستوى في المنتدى الوزاري للأمم المتحدة بنيويورك، ضمن أعمال الدورة 64 للجنة التنمية الاجتماعية.
  • عرض نموذج مصر للحماية الاجتماعية، الذي يربط المساعدات النقدية والخدمات الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي والاستدامة.
  • برنامج "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة" يمثلان ركائز استراتيجية لتحويل الدعم الاجتماعي إلى حق قانوني وممارسة مستدامة.
  • مصر تقدم تجربة مرنة وشاملة يمكن أن تكون نموذجًا عالميًا للاستثمار في رأس المال البشري والتنمية الاجتماعية.
تم نسخ الرابط