ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السلوك قبل الخطاب.. "الأوقاف" ترسم خارطة أخلاقية لـ خطبة الجمعة اليوم

أرشيفية
أرشيفية

أطلقت وزارة الأوقاف رسالة توعوية هامة من خلال موضوع خطبة الجمعة اليوم، والتي ترفع شعار "الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة". وجاء اختيار هذا العنوان ليعيد الاعتبار لجوهر التدين المتمثل في المعاملة والسلوك اليومي، حيث تشدد الوزارة على أن المنبر الحقيقي ليس مجرد كلمات تُلقى، بل هو انعكاس لأخلاق الفرد في الشارع والعمل والمنزل، معتبرة أن أفعال الإنسان هي الوسيلة الأسرع للوصول إلى قلوب الناس وعقولهم.

أدب الخصومة وضبط النفس في مواجهة الغضب

تستعرض خطبة الجمعة اليوم مجموعة من الآداب الاجتماعية التي يفتقدها الكثيرون، وعلى رأسها فن النصيحة الذي يجب أن يغلفه الرفق والستر بعيداً عن جرح المشاعر أو التشهير. كما تضع الخطبة "الإنصاف عند الاختلاف" كأولوية قصوى، محذرة من الانفعالات الحادة وضجيج الأصوات الذي يغيب الحكمة، ومؤكدة أن الرقي في الخلاف ونبذ الممارسات العدوانية هما المعيار الحقيقي لضبط النفس وقوة الشخصية المسلمة في مواجهة الأزمات.

البيت أولاً.. القدوة الحسنة تبدأ من التعامل الأسري

انتقلت خطبة الجمعة اليوم في محاورها إلى داخل محيط الأسرة، معتبرة أن الرجل يكون داعياً حقيقياً حين يطبق قيم الرحمة مع زوجته وأبنائه. وترى الأوقاف أن تحويل المنزل إلى نموذج للسكينة والاحترام المتبادل هو أقوى أشكال الدعوة الصامتة، حيث يتربى النشء على رؤية الدين في أفعال والديهم قبل أقوالهم، وهو ما يساهم في بناء مجتمع متماسك أخلاقياً وقادر على مواجهة التحديات السلوكية المعاصرة.

تصحيح المسار الدعوي ومركزية صدق المعاملة

تسعى الأوقاف من خلال خطبة الجمعة اليوم إلى إحداث نقلة نوعية في مفهوم "الداعية"، ليكون كل فرد في المجتمع سفيراً لدينه بحسن معشره وصدق كلمته. فتهذيب اللسان والأمانة في التعامل ليسا مجرد صفات شخصية، بل هما الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الاستقرار المجتمعي، وهو ما يجسد المعنى الشامل لقوله تعالى "وقولوا للناس حسناً" كدستور دائم للتعامل الإنساني الراقي.

تم نسخ الرابط