ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

القسطرة القلبية لكبار السن.. حسام موافي يوضح شروط الأمان لتجنب الفشل الكلوي

خلف الحدث

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن القسطرة القلبية تُعد من الإجراءات الطبية المهمة والفعالة في تشخيص وعلاج أمراض القلب، خاصة لدى كبار السن، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى تقييم دقيق لحالة المريض الصحية قبل اتخاذ قرار إجرائها، وعلى رأس هذه التقييمات تأتي سلامة وظائف الكلى.

وخلال تقديمه برنامج "رب زدني علمًا" عبر قناة صدى البلد، شدد موافي على أن كبار السن هم الفئة الأكثر احتياجًا لمزيد من الحذر عند إجراء القسطرة، لأن أجسامهم تكون أكثر عرضة للمضاعفات، خصوصًا إذا كانوا يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو قصور وظائف الكلى.

القسطرة القلبية.. إجراء ضروري لكن بشروط

أوضح الدكتور حسام موافي أن القسطرة القلبية ليست مجرد خطوة روتينية، بل إجراء طبي دقيق يعتمد على إدخال أنبوب رفيع إلى الشرايين بهدف فحص الشريان التاجي والتأكد من وجود انسدادات أو ضيق في الأوعية الدموية التي تغذي القلب.

وأشار إلى أن القسطرة تلعب دورًا كبيرًا في إنقاذ حياة الكثير من المرضى، خاصة في حالات الذبحة الصدرية أو الاشتباه في الجلطات القلبية.

لكن موافي أكد أن نجاح القسطرة لا يعتمد فقط على مهارة الطبيب أو تجهيزات المستشفى، بل على استعداد جسم المريض لتحمل هذا الإجراء.

المادة الصبغية.. سبب الخطر على الكلى

أوضح موافي أن القسطرة تعتمد بشكل أساسي على استخدام مادة صبغية يتم حقنها داخل الشريان لتوضيح شكل الشريان التاجي من الداخل عبر الأشعة.

وهنا تكمن الخطورة، لأن هذه المادة الصبغية قد تسبب ضغطًا كبيرًا على الكلى، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من ضعف أو قصور في وظائف الكلى.

وقال موافي إن المادة الصبغية قد تؤدي في بعض الحالات الحرجة إلى حدوث فشل كلوي، وهو من أخطر المضاعفات التي قد تواجه كبار السن بعد القسطرة.

كبار السن أكثر عرضة لمضاعفات القسطرة

أكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن كبار السن يحتاجون إلى تقييم شامل قبل إجراء القسطرة، لأنهم غالبًا ما يعانون من أكثر من مرض مزمن في الوقت نفسه، مثل:

أمراض القلب المزمنة
ارتفاع ضغط الدم
مرض السكري
ضعف وظائف الكلى
تصلب الشرايين

وأوضح أن وجود قصور كلوي ولو بدرجة بسيطة قد يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة بعد القسطرة، لذلك يجب عدم الاستهانة بهذا الأمر.

فحص الكرياتينين شرط أساسي قبل القسطرة

شدد الدكتور حسام موافي على أن أهم خطوة وقائية قبل إجراء القسطرة القلبية هي إجراء تحليل الكرياتينين، وهو التحليل الذي يوضح مدى كفاءة الكلى وقدرتها على التخلص من السموم والمواد الزائدة في الجسم.

وقال موافي نصًا:
"إذا كانت نتيجة الكرياتينين أقل من 1 أو 1.1، لا مانع من إجراء القسطرة".

وأكد أن هذا الفحص البسيط قد يحمي المريض من الدخول في أزمة صحية كبيرة بعد القسطرة.

لماذا يعتبر الكرياتينين مؤشرًا مهمًا؟

أوضح موافي أن ارتفاع الكرياتينين يعني أن الكلى لا تعمل بكفاءة، وبالتالي فإن المادة الصبغية المستخدمة في القسطرة قد تتراكم داخل الجسم بدلًا من التخلص منها، مما يؤدي إلى:

تدهور وظائف الكلى
ارتفاع نسبة السموم في الدم
حدوث فشل كلوي مفاجئ
الحاجة إلى جلسات غسيل كلوي في الحالات الشديدة

لذلك فإن تقييم الكلى قبل القسطرة ليس رفاهية بل ضرورة طبية.

نصائح حسام موافي لتجنب الفشل الكلوي بعد القسطرة

قدم الدكتور حسام موافي مجموعة من النصائح المهمة لحماية كبار السن من مضاعفات القسطرة القلبية، وعلى رأسها الفشل الكلوي، ومنها:

ضرورة إجراء تحليل الكرياتينين ووظائف الكلى قبل الإجراء
إبلاغ الطبيب بأي تاريخ مرضي متعلق بالكلى أو السكري
الاهتمام بالترطيب وشرب السوائل وفق تعليمات الطبيب
تجنب القسطرة إذا كانت وظائف الكلى في حالة حرجة إلا للضرورة القصوى
المتابعة الطبية الدقيقة بعد القسطرة مباشرة

وأكد موافي أن الالتزام بهذه الخطوات يساهم في تقليل المخاطر وتحقيق أفضل نتائج علاجية.

القسطرة ليست خطرًا دائمًا.. لكن القرار يجب أن يكون محسوبًا

اختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على أن القسطرة القلبية إجراء طبي ناجح ومهم للغاية، لكن يجب أن يتم في الوقت المناسب وتحت إشراف متخصصين وبعد تقييم شامل لحالة المريض، خصوصًا كبار السن.

وأوضح أن تجاهل وظائف الكلى قبل القسطرة قد يحول إجراءً علاجيًا إلى أزمة صحية كبيرة، بينما الالتزام بالفحوصات الأساسية مثل الكرياتينين يجعل القسطرة أكثر أمانًا وفعالية.

تم نسخ الرابط