"قوانين السيادة".. رفض عربي واسع لقرارات "الكابينت" الإسرائيلي بـ "تأميم" أراضي الضفة
أدانت ثماني دول عربية وإسلامية، بقيادة مصر والسعودية، قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) الصادرة أمس الأحد، والتي تستهدف تغيير الهيكل القانوني والإداري للضفة الغربية المحتلة. ووصف الوزراء في بيان مشترك هذه الإجراءات بأنها "غير قانونية" وتهدف لفرض سيادة زائفة تسرّع من عمليات الضم الفعلي وتهجير الشعب الفلسطيني، بما يقوض أي فرص متبقية لتحقيق السلام الإقليمي.
انقلاب قانوني وفتح سجلات الأراضي
صادق "الكابينت" على حزمة قرارات "دراماتيكية" شملت إلغاء القوانين الأردنية المعمول بها منذ عام 1953، والتي كانت تحظر بيع الأراضي لغير العرب والمسلمين، مما يفتح الباب أمام المستوطنين لشراء العقارات كأفراد وليس كشركات. كما تضمنت القرارات رفع السرية عن "سجلات الأراضي" وإتاحتها للجمهور، وإلغاء شرط الحصول على "رخصة صفقة" من الإدارة المدنية، في خطوة وصفها وزيرا المالية والجيش، بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، بأنها تهدف لتحويل الضفة إلى سوق عقارات مفتوح يشبه "تل أبيب".
سحب صلاحيات وملاحقة في مناطق (A) و(B)
امتدت القرارات لتشمل توسيع صلاحيات الإنفاذ الإسرائيلي داخل المناطق المصنفة (A) و(B) الخاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية، تحت ذريعة حماية المواقع الأثرية والبيئية، مما يسمح بهدم المنشآت الفلسطينية في قلب المدن. وفي تحول استراتيجي، قرر "الكابينت" سحب صلاحيات الترخيص والبناء في مناطق "تجمع المستوطنين" بالخليل والحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ونقلها لـ "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، مع إنشاء مديرية خدمات بلدية مستقلة للمستوطنين، مما ينهي عملياً بروتوكول الخليل لعام 1997.
تحذيرات من "الضم الصامت"
يرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل "إعلان سيادة بحكم الأمر الواقع"، حيث تهدف لتكريس السيطرة الإسرائيلية قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل. وأكد وزراء خارجية الدول الثماني أن الطريق الوحيد للأمن هو تلبية الحقوق المشروعة للفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم على خطوط 1967، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه "القرصنة القانونية" التي تنتهك القرار الأممي 2334 وتنسف أسس حل الدولتين.