قفزة بأسعار النفط.. تحذيرات أمريكية للسفن في "هرمز" وتوجه هندي لمقاطعة الخام الروسي
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في ممرات الملاحة الحيوية. وجاء هذا الارتفاع بعد أن أصدرت وزارة النقل الأمريكية تحذيراً عاجلاً للسفن التي ترفع العلم الأمريكي بضرورة الابتعاد عن المياه الإقليمية الإيرانية أثناء عبور مضيق هرمز وخليج عمان، لتجنب مخاطر الاحتجاز أو التحرش من قبل القوات الإيرانية، خاصة بعد رصد محاولات اعتراض لسفن تجارية مؤخراً.
"برنت" يقترب من 69 دولاراً وسط مخاطر التوريد
سجلت العقود الآجلة لخام "برنت" ارتفاعاً بنحو 89 سنتاً ليصل إلى 68.94 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 64.38 دولاراً. وأشار محللون إلى أن "علاوة المخاطر الإيرانية" لا تزال تسيطر على الأسواق، حيث يمر نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز. وتزامن هذا القلق مع تهديدات أطلقتها طهران بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة حال تعرضها لأي هجوم، مما زاد من مخاوف تعطل الإمدادات العالمية.
حصار أوروبي جديد ومقاطعة هندية للنفط الروسي
على صعيد العقوبات الدولية، اقترحت المفوضية الأوروبية فرض حظر شامل على كافة الخدمات البحرية (تأمين، شحن، تمويل) التي تدعم صادرات النفط الخام الروسي، في خطوة تهدف لتقليص عائدات موسكو الحربية. وبالتزامن مع هذه الضغوط، كشفت مصادر تجارية أن المصافي الهندية، التي كانت المشتري الأكبر للخام الروسي المنقول بحراً، بدأت في تجنب الشراء لطلبيات شهر أبريل المقبل، وذلك في إطار سعي نيودلهي لتأمين اتفاق تجاري ضخم مع واشنطن، مما قد يشكل ضربة قوية لسوق النفط الروسي.
تعافي تدريجي لإنتاج حقل "تنجيز" بكازاخستان
في مقابل هذه التوترات، تلقى السوق أنباءً عن بدء تعافي الإنتاج في حقل "تنجيز" العملاق بكازاخستان، الذي يقوده تحالف بقيادة شركة "شيفرون". وأفادت التقارير بأن الإنتاج استعاد نحو 60% من قدرته القصوى بعد انقطاع التيار الكهربائي الذي أصاب الحقل في منتصف يناير الماضي، مع توقعات بالوصول إلى التشغيل الكامل بحلول 23 فبراير الجاري، وهو ما قد يساهم جزئياً في تخفيف ضغوط العرض العالمية خلال الأسابيع القادمة.