ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رهان النمو في إندونيسيا.. برابوو يتمسك بخطط الإنفاق المليارية رغم اضطراب الأسواق

الرئيس الأندونيسي
الرئيس الأندونيسي

تتزايد الضغوط الاقتصادية على حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو، في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الإندونيسية التمسك بسياسات الإنفاق الضخمة لتحقيق طفرة في النمو. ورغم التحذيرات الدولية وتراجع ثقة المستثمرين في أحد أكبر اقتصادات مجموعة العشرين، أكد مسؤولون حكوميون أن إندونيسيا وصلت إلى "نقطة لا عودة" في تنفيذ برامجها الاجتماعية والاقتصادية الطموحة، وعلى رأسها برنامج الوجبات المجانية الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار، بهدف دفع معدلات النمو السنوية من 5% إلى 8%.

مخاوف المستثمرين وتصنيفات "موديز" السلبية

شهدت الأسواق الإندونيسية حالة من الارتباك بعد أن فقدت الأسهم نحو 120 مليار دولار من قيمتها السوقية إثر تحذيرات من مؤشر "MSCI". وتبعت ذلك وكالة "موديز" بخفض نظرتها المستقبلية لتصنيف إندونيسيا الائتماني إلى "سلبية"، مشيرة إلى مخاطر تدهور الانضباط المالي وتراجع القدرة على التنبؤ بصنع السياسات. ويخشى المستثمرون أن يؤدي التركيز المطلق على النمو عبر الإنفاق العام إلى عجز مالي يتجاوز السقوف القانونية، خاصة في ظل ضعف القاعدة الإيرادية للدولة.

صراع "الانضباط المالي" مقابل "طموح النمو"

يعكس النهج الجديد للرئيس برابوو تحولاً جذرياً عن السياسات التقشفية التي اتبعتها إندونيسيا منذ الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينيات. فبينما سجل العجز المالي لعام 2025 نحو 2.92%، وهو الأعلى منذ عقود خارج سنوات الجائحة، يصر المتحدث باسم الرئاسة، براسيتيو هادي، على أن الحكومة قادرة على إدارة الدفاتر المالية بكفاءة طالما ظل العجز تحت حد الـ 3% القانوني. ومع استبدال وزيرة المالية السابقة المعروفة بصرامتها، سري مولياني، بالاقتصادي المؤيد للنمو بوربايا يودهي ساديوا، يبدو أن الأولوية القصوى أصبحت لخلق فرص عمل وتلبية احتياجات التعداد السكاني الضخم، حتى لو كان ذلك على حساب قلق المؤسسات المالية العالمية.

تم نسخ الرابط