القاضي عاصم الغايش والمستشار البادي يبحثان ترسيخ قيم العدالة المشتركة بين البلدين
شهدت أروقة دار القضاء العالي بالقاهرة لقاءً قضائياً رفيع المستوى، حيث استقبل القاضي عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وفداً إماراتياً رفيع المستوى برئاسة المستشار محمد حمد البادي الظاهري، رئيس المحكمة الاتحادية العليا بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل تبادل الخبرات في المجالات القضائية المختلفة، بحضور كوكبة من شيوخ القضاة المصريين، ومنهم القاضي محمد عبد العال النائب الأول لرئيس محكمة النقض، والقاضي عابد راشد النائب الثاني، ونخبة من السادة القضاة نواب رئيس المحكمة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا اللقاء في توطيد العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين المنظومتين القضائيتين في مصر والإمارات.

اعتزاز بالعلاقات التاريخية وإشادة بمكانة القضاء المصري الشامخ
خلال مستهل اللقاء، عبر القاضي عاصم الغايش عن بالغ اعتزازه بهذه الزيارة الرسمية، مؤكداً أنها تمثل تجسيداً حقيقياً لعمق الروابط التاريخية والتعاون الوثيق الذي يهدف في مقامه الأول إلى ترسيخ قيم العدالة الناجزة وسيادة القانون بين البلدين.
ومن جانبه، بادل المستشار محمد حمد البادي الظاهري مضيفه عبارات التقدير والامتنان لحفاوة الاستقبال، مشيداً بالمكانة الرفيعة والمؤثرة التي يحتلها القضاء المصري على الخريطة العربية والدولية.
وأعرب البادي عن سعادته الكبيرة بزيارة هذا الصرح القضائي الشامخ، مؤكداً أن ما شاهده من إرث قانوني ومعرفي استثنائي داخل محكمة النقض المصرية يبعث على الفخر لكل منتسبي الحقل القانوني في الوطن العربي، كونه مدرسة عريقة تنهل منها الأجيال القواعد القانونية الراسخة.

جولة في مكتبة محكمة النقض: إرث قانوني يخدم الباحثين العرب
على هامش اللقاء الرسمي، قام الوفد الإماراتي المرافق، والذي ضم القاضي شهاب عبد الرحمن الحمادي والسيد محمد سعيد الشبلي، بجولة تفقدية شاملة داخل مكتبة محكمة النقض التاريخية
واطلع الوفد خلال الجولة على ما تقتنيه المكتبة من نفائس تراثية نادرة وموسوعات قانونية ضخمة تضم أحكاماً تاريخية صاغها كبار رجال القانون على مدار عقود.

وقد أبدى أعضاء الوفد إعجاباً شديداً بمستوى التنظيم والمحتوى المعرفي الفريد الذي توفره المكتبة، مشيرين إلى أنها تمثل مرجعاً لا غنى عنه للباحثين ورجال القضاء ليس في مصر فحسب، بل في العالم العربي كافة، لما تضمه من ثروة فكرية تسهم في تطوير المنظومات التشريعية والقضائية المعاصرة.

قاعة عبد العزيز باشا فهمي: تخليد لرموز العدالة والوفاء التاريخي
اختُتمت الزيارة بلمسة وفاء بروتوكولية، حيث تبادل الجانبان الدروع التذكارية تعبيراً عن التقدير المتبادل والرغبة المشتركة في استمرار قنوات التواصل القضائي.
وحرص الطرفان على التقاط الصور التذكارية في قاعة "عبد العزيز باشا فهمي" العريقة، وهي القاعة التي تحمل اسم أول رئيس لمحكمة النقض المصرية وأحد أبرز رموز العدالة في التاريخ العربي الحديث.
وتعد هذه الخطوة بمثابة تخليد للزيارة في مكان يجسد عراقة القضاء المصري، ويؤكد على استمرارية المسيرة القضائية التي تستلهم من الرواد قيم النزاهة والاستقلال، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الفني والتقني بين المحكمة الاتحادية العليا بالإمارات ومحكمة النقض المصرية في المستقبل القريب.
