ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"حقبة ما بعد المنفى".. طارق رحمن يقترب من رئاسة وزراء بنجلاديش

طارق رحمن المرشح
طارق رحمن المرشح لرئاسة وزراء بنجلاديش

أظهرت المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات البرلمانية في بنجلاديش، اليوم الجمعة، اقتراب طارق رحمن، زعيم حزب المؤتمر الوطني (BNP)، من تولي منصب رئيس الوزراء بعد فوز تحالفه بالأغلبية. وتأتي هذه النتائج لتمثل تحولاً درامياً في مسيرة رحمن الذي عاد من منفاه في لندن قبل شهرين فقط، ليتصدر المشهد السياسي في البلاد خلفاً لوالديه اللذين حكما البلاد في عقود سابقة، وسط احتفالات عارمة من أنصاره الذين رأوا في عودته إنقاذاً للمسار الديمقراطي.

تغيير الصورة الذهنية ورفض الانتقام السياسي

تبنى طارق رحمن منذ عودته أسلوباً هادئاً ومتزناً، محاولاً محو الصورة القديمة التي ارتبطت به كـ "مشغل سياسي" مثير للجدل خلال فترة حكم والدته خالدة ضياء. وأكد رحمن في تصريحاته الأخيرة أنه لا يسعى للانتقام السياسي من خصومه، مشدداً على أن "الانتقام لا يجلب إلا الدمار والهروب"، وأن الأولوية القصوى للمرحلة المقبلة هي تحقيق السلام والاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الوطنية التي تضررت خلال السنوات الماضية.

إصلاحات اقتصادية وتقييد لمدد الحكم

طرح طارق رحمن رؤية طموحة لمستقبل بنجلاديش تعتمد على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على صادرات الملابس، عبر دعم صناعات الجلود والألعاب. كما تعهد بإدخال إصلاحات دستورية جوهرية، أبرزها تحديد مدة رئاسة الوزراء بفترتين فقط (10 سنوات) لمنع نزعات الاستبداد بالسلطة، بالإضافة إلى إعادة توازن علاقات بنجلاديش الدولية لجذب الاستثمارات دون الارتباط بتبعية مطلقة لأي قوة إقليمية أو دولية واحدة.

إنهاء الملاحقات القضائية وتوحيد الحزب

نجح طارق رحمن في توحيد صفوف حزب المؤتمر الوطني والإشراف المباشر على اختيار المرشحين، بعد سنوات من قيادة الحزب عن بُعد من العاصمة البريطانية. وقد نال رحمن أحكاماً بالبراءة في كافة قضايا الفساد والاتهامات الجنائية التي صدرت ضده في عهد رئيسة الوزراء السابقة شيخة حسينة، والتي وصفها دائماً بأنها ملاحقات سياسية كيدية، مما مهد الطريق أمامه للعودة للعمل العام والترشح لقيادة الحكومة الجديدة في هذه اللحظة المفصلية.

تم نسخ الرابط