"تحيا مصر 1".. ميناء دمياط يدشن عصر الحاويات العملاقة بالتشغيل التجريبي
شهد ميناء دمياط، اليوم السبت، حدثاً اقتصادياً بارزاً ببدء التشغيل التجريبي التجاري لمحطة حاويات "تحيا مصر 1"، بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وقيادات التحالف العالمي "يوروجيت وهاباج لويد". وتأتي هذه الخطوة لتعزز من قدرات النقل البحري المصري، حيث شارك في الافتتاح نخبة من خبراء الملاحة والملحقين التجاريين الأوروبيين، لمتابعة انطلاق واحدة من أهم المحطات المحورية في حوض البحر المتوسط التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز تجارة عالمي.
أرقام قياسية وطاقة استيعابية تتحدى العالمية
تُعد محطة "تحيا مصر 1" إنجازاً هندسياً فريداً، حيث تم تجهيزها بأرصفة عملاقة يصل طولها إلى 1970 متراً، وأعماق تصل إلى 18 متراً، ما يسمح باستقبال أضخم سفن الحاويات التي لم تكن قادرة على الرسو في المنطقة من قبل. وتمتد المساحات التخزينية والظهير الخلفي للمحطة على مساحة 922 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية مستهدفة تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة سنوياً، مما يضع ميناء دمياط في قائمة الموانئ الأكثر كفاءة وسعة على مستوى العالم.
تحالف دولي لتعزيز التنافسية وجذب الخطوط الملاحية
يعتمد المشروع على شراكة استراتيجية مع عمالقة النقل البحري في ألمانيا وإيطاليا، متمثلين في تحالف (يوروجيت، كونتشيب، وهاباج لويد). ويهدف هذا التعاون إلى نقل الخبرات الدولية في إدارة المحطات الذكية وجذب الخطوط الملاحية العالمية لزيادة حصة مصر من سوق الحاويات العالمي. وتسعى هذه الشراكة إلى تعظيم القيمة المضافة لميناء دمياط، ليكون بوابة رئيسية للصادرات والواردات، ومنصة انطلاق لخدمات القيمة المضافة للسلع العابرة عبر الحدود البحرية.
ممر "طنطا-دمياط" والتحول لمركز لوجيستي عالمي
يمثل المشروع حجر الزاوية في ممر (طنطا/ المنصورة/ دمياط) اللوجيستي المتكامل، الذي يربط المناطق الصناعية واللوجيستية بشبكة السكك الحديدية والميناء الجاف بدمياط الجديدة. وتأتي هذه الرؤية تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر إلى قلب نابض للتجارة العالمية، عبر تعظيم سياحة الترانزيت وزيادة الدخل القومي من العملة الصعبة، من خلال ربط الموانئ البحرية بمناطق الإنتاج عبر وسائل نقل متعددة الوسائط تتسم بالسرعة والكفاءة.