ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سما المصري لمحمد رمضان: ذنب ضحايا العنف والبلطجة في رقابنا إلى يوم الدين

سما المصري ومحمد
سما المصري ومحمد رمضان

أثارت الفنانة سما المصري موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي في فبراير 2026، بعد هجومها العنيف والمفاجئ على الفنان محمد رمضان. وجاءت هذه التصريحات على خلفية واقعة مأساوية شهدتها قرية "ميت عاصم" التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، حيث تم إجبار شاب على ارتداء بدلة رقص وإهانته علناً في الشارع.

 وفي رسالة نشرتها عبر حسابها بفيسبوك، اعترفت سما المصري بمسؤوليتها المشتركة مع رمضان في "إفساد جيل كامل"، موضحة أنها أفسدتهم عبر ما وصفته بـ "العري والحركات المستفزة"، بينما أفسدهم رمضان بأعماله التي تحرض على العنف والبلطجة. وشددت سما على أن مشهد "قميص النوم" الشهير في مسلسل الأسطورة، والذي عُرض قبل سنوات، تحول اليوم إلى واقع مرير يمارسه الشباب بمنتهى الحقارة والوقاحة في الشارع المصري.

تأثير "الأسطورة" بعد 10 أعوام: كيف تحول العمل الفني إلى سلاح للإهانة الاجتماعية؟

ربطت سما المصري في تحليلها الجريء بين ما يقدمه الفن وبين السلوك الإجرامي في المجتمع، مؤكدة أن واقعة "ميت عاصم" هي نتيجة مباشرة لترسيخ قيم الانتقام المهين التي ظهرت في أدوار محمد رمضان السابقة. 

وأشارت إلى أن الشاب الذي تعرض للضرب والزفّ ببدلة رقص في بنها هو ضحية لنموذج "البلطجي" الذي يتم تمجيده في الدراما، وهو ما دفعها لمطالبة رمضان باختيار أدوار تعلي من شأن القيم المجتمعية بدلاً من التحريض على القوة الغاشمة. 

وأعلنت سما المصري ندمها الصريح على طريقها القديم، مشيرة إلى أنها بدأت تسلك "طريقاً صحيحة" وترتدي الحجاب في بعض إطلالاتها الأخيرة، آملة أن يحذو رمضان حذوها في مراجعة تأثير فنه على عقول الشباب الذين يقلدون هذه المشاهد دون رحمة.

الأجهزة الأمنية تضرب بيد من حديد: ضبط مرتكبي واقعة "بدلة الرقص" في ميت عاصم

على الصعيد الميداني، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة القليوبية في زمن قياسي في تحديد وضبط المتهمين المتورطين في واقعة إجبار شاب على ارتداء بدلة رقص والتعدي عليه وتصويره بهدف التشهير في منطقة ميت عاصم. 

وأوضحت التحريات أن الواقعة أثارت استياءً شعبياً عارماً، خاصة بعد تداول مقاطع الفيديو التي أظهرت حجم الإهانة الإنسانية التي تعرض لها الضحية. 

وفي سياق متصل، تكثف قوات الأمن جهودها للتحقيق في واقعة أخرى بمدينة بنها، تتعلق بمقطع فيديو لشاب يحاول الاعتداء على والدته بسلاح أبيض، مما يشير إلى حالة من الانفلات السلوكي التي يربطها الخبراء بتأثير "المحتوى العنيف" المنتشر عبر الدراما ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يستدعي وقفة جادة من كافة مؤسسات الدولة.

بين مسؤولية الفنان وصدمة الواقع.. هل تغير واقعة بنها خريطة الدراما؟

ختاماً، تظل واقعة "ميت عاصم" بمثابة جرس إنذار للمجتمع والفنانين على حد سواء حول خطورة المحتوى الذي يتم تقديمه تحت مسمى "نقل الواقع".

 إن اعترافات سما المصري الصادمة بمسؤوليتها عن إفساد الشباب، وهجومها على محمد رمضان، تفتح الباب لنقاش مجتمعي واسع حول "ميثاق الشرف الفني" ودور القدوة في توجيه سلوك الأجيال.

 ومع تدخل نقابة الصحفيين والأجهزة الأمنية، يظل الأمل معقوداً على استعادة القيم المصرية الأصيلة التي تنبذ العنف والإهانة، وأن تكون هذه الحوادث الأليمة في بنها دافعاً لصناع الدراما لمراجعة حساباتهم، فالفن يظل سلاحاً ذا حدين، إما أن يبني العقول أو يشرع الأبواب لـ "بدلة رقص" جديدة تهز كرامة الإنسان في شوارعنا.

تم نسخ الرابط