"المسؤول الوحيد".. قادة الشاباك السابقون يحملون نتنياهو كارثة 7 أكتوبر
اتهم 36 من كبار المسؤولين السابقين، بينهم 5 من رؤساء جهاز الأمن العام "الشاباك" السابقين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمسؤولية الكاملة والوحيدة عن الفشل العسكري والاستخباراتي الذي أدى إلى أحداث 7 أكتوبر 2023. وفي رسالة شديدة اللهجة صدرت يوم الجمعة، ندد القادة السابقون بما وصفوه بمحاولات نتنياهو المستمرة للتنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على الأجهزة الأمنية، مؤكدين أن جميع قادة المؤسسة الأمنية أعلنوا تحملهم للمسؤولية واستقالوا، بينما ظل نتنياهو الوحيد الذي يسعى لتبرئة نفسه وحماية مستقبله السياسي.
هجوم "الـ 55 صفحة" وحملات التشويه
انتقد قادة الشاباك السابقون، ومن بينهم يعقوب بيري وعامي أيالون ونداف أرغمان، الوثيقة المكونة من 55 صفحة التي قدمها نتنياهو لمراقب الدولة، والتي تضمنت محاضر منتقاة لاجتماعات الكابينت بهدف إظهار نفسه بمظهر الحازم تجاه حماس. ووصفت الرسالة هذه التحركات بأنها "نشر للأكاذيب والمؤامرات" تهدف لإقناع قاعدته الشعبية بعدم الحاجة للجنة تحقيق مستقلة، خاصة بعد الهجمات غير المسبوقة من الدائرة المقربة لنتنياهو ضد مدير الشاباك المستقيل "رونين بار" واتهامه زوراً بتزييف التحقيقات وتجاوز صلاحياته.
إقالة رونين بار وتصاعد الصدام مع الأمن
تأتي هذه الرسالة في ظل توترات بلغت ذروتها بإقالة نتنياهو لمدير الشاباك رونين بار في مارس 2025 بدعوى "فقدان الثقة"، وهي الخطوة التي تلتها استقالة بار النهائية في يونيو الماضي. واتهم المسؤولون السابقون نتنياهو باستخدام "أبواقه الإعلامية" لترويج سردية تزعم أن قادة الأمن عملوا كـ "رئيس وزراء فعلي" لتغطية فشلهم، بينما يرفض نتنياهو منذ أكثر من عامين تشكيل أي لجنة تحقيق مستقلة، ويسعى بدلاً من ذلك لتشكيل لجنة تابعة لمجلس الوزراء تسمح له باختيار أعضائها لضمان بقاء التحقيق منحازاً.
حصيلة الحرب وانسداد الأفق السياسي
بينما يواصل نتنياهو وحلفاؤه في الائتلاف عرقلة التحقيقات المستقلة، تستمر تداعيات العملية التي وصفتها الرسالة بأنها "أكبر هزيمة" في تاريخ الكيان. وفي الوقت الذي تبرر فيه حماس العملية بأنها رد على الاحتلال وتوسع الاستيطان، تسببت الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة على غزة في استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 172 ألفاً، أغلبهم من النساء والأطفال. ويرى قادة الأمن السابقون أن إصرار نتنياهو على التنصل من مسؤوليته القيادية لا يضعف المؤسسة الأمنية فحسب، بل يهدد الاستقرار الداخلي ويمنع استخلاص الدروس الضرورية لمنع تكرار الكوارث المستقبلية.