رسالة ووصية تكشف المستور.. الإعدام شنقًا لأب وابنته قتلا الأم وألقيا جثمانها في مصرف مائي
قضت محكمة جنايات الإسكندرية، بإجماع الآراء، بمعاقبة أب وابنته بالإعدام شنقًا، بعد إدانتهما بقتل زوجة الأول ووالدة الثانية، والتخلص من جثمانها بإلقائه داخل جوال بلاستيكي في أحد المجاري المائية.
صدر الحكم برئاسة المستشار أسامة محمد غازي، وعضوية المستشارين أنس إسماعيل، وأحمد مرسي، ومصطفى حسين فاضل.
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثمان سيدة داخل جوال بلاستيكي ملقى بأحد المجاري المائية بدائرة مركز شرطة كوم حمادة. وبإجراء التحريات المكثفة، تبين أن الجثمان للمدعوة سعاد فكري عبد الوهاب الغمراوي، والتي كان زوجها قد حرر محضرًا بتغيبها عن منزلها قبل اكتشاف الجريمة.
وكشفت جهود فريق البحث أن وراء ارتكاب الواقعة زوج المجني عليها عطا بليغ عطا عبد الوهاب الغمراوي، وابنتهما نورا عطا بليغ عطا عبد الوهاب الغمراوي. وبعرض المعلومات على النيابة العامة، صدر قرار بضبطهما وإحضارهما، حيث تم إعداد عدة أكمنة أسفرت عن ضبط المتهمين.
خلافات أسرية وديون متراكمة
وخلال التحقيقات، أقر المتهم الأول بوجود خلافات أسرية حادة داخل المنزل، على خلفية ديون تراكمت على ابنته نتيجة اقتراضها مبالغ مالية كبيرة من أهالي القرية بزعم استثمارها في مجال مستحضرات التجميل، قبل أن تتعثر في السداد.
وأوضح أن الأسرة اضطرت إلى بيع قطعة أرض لسداد جزء من تلك الديون، الأمر الذي أثار غضب باقي الأبناء بسبب تفضيل شقيقتهم عليهم، وتصاعدت الخلافات حتى غادرت الأم المنزل أكثر من مرة مهددة بعدم العودة، ما تسبب – بحسب اعترافاته – في توتر بالغ داخل الأسرة.
التخطيط والتنفيذ
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين بيتا النية على التخلص من المجني عليها خشية افتضاح أمر الأسرة وتفاقم الأزمات المالية، خاصة بعد تهديدها المتكرر بترك المنزل نهائيًا.
وفي يوم الواقعة، استدرج الأب وابنته المجني عليها إلى منطقة زراعية نائية، حيث قام الأب بكتم أنفاسها باستخدام قطعة قماش، فيما كانت الابنة تراقب الطريق وتحرضه على الإسراع، حتى لفظت الأم أنفاسها الأخيرة.
وعقب ذلك، وضعا الجثمان داخل جوال بلاستيكي، وألقياه في المجرى المائي بعد وضع أحجار داخله لضمان عدم طفو الجثة، ثم عادا إلى المنزل وواصلا التظاهر بالبحث عنها، قبل أن يحرر الأب محضرًا بتغيبها في محاولة لتضليل جهات التحقيق.
اعترافات وأدلة
وأرشد المتهم الأول عن مكان إخفاء قطعة القماش المستخدمة في الجريمة، كما تم ضبط متعلقات تخص المجني عليها تضمنت مبالغ مالية ورسالة مكتوبة بخط يدها، كانت قد أوصت فيها بتوزيع بعض أموالها على أبنائها.
وبمواجهة المتهمة الثانية بما أسفرت عنه التحريات وأقوال والدها، أقرت بارتكاب الجريمة بالاشتراك معه، مؤكدة اتفاقهما المسبق على التخلص من والدتها مقابل استمرار دعمها ماليًا وسداد ديونها.
وبعد إحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية، أصدرت حكمها المتقدم بإجماع الآراء بمعاقبة المتهمين بالإعدام