ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مستقبل "كيان السعودية" تحت المجهر.. هل اقتربت لحظة الارتداد التاريخي للسهم؟

مستقبل كيان السعودية
مستقبل "كيان السعودية"

يعد عام 2026 عاماً محورياً في مسيرة شركة "كيان السعودية"، حيث تترقب الأوساط الاستثمارية والمالية في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية في الأداء التشغيلي والمالي للشركة.

 فوفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن شركة "الجزيرة كابيتال"، يظهر سهم كيان السعودية كفرصة استثمارية ذات إمكانات نمو جوهرية، رغم التحديات الراهنة التي تفرضها تقلبات أسعار بيع المنتجات البتروكيماوية عالمياً. 

وترى بيوت الخبرة أن السعر الحالي للسهم يتداول بخصم كبير يناهز 50% مقارنة بتكلفة الأصول الثابتة أو ما يعرف بالقيمة الاستبدالية، وهو ما يشير إلى أن الأسعار السوقية الحالية لا تعكس القيمة الحقيقية للشركة، بل تستوعب معظم مخاطر الانخفاض المتوقعة، مما يمهد الطريق لقفزة متسارعة بمجرد تحسن مستويات الطلب العالمي.

رحلة الانعطاف: من الخسائر المليونية إلى صافي الربح

تشير التوقعات المالية الدقيقة إلى أن شركة كيان السعودية ستمر بمرحلة انتقالية تدريجية تبدأ بتقليص الفجوة في ميزانيتها العمومية. فمن المتوقع أن تسجل الشركة خسائر تقدر بنحو 1.1 مليار ريال بنهاية العام الجاري 2026، إلا أن هذا الرقم سيبدأ في الانكماش بشكل ملحوظ ليصل إلى 178 مليون ريال فقط في عام 2027. 

ويكمن الخبر السار للمساهمين في توقعات عام 2028، حيث يرجح المحللون تحول الشركة رسمياً إلى خانة الأرباح بتحقيق صافي ربح يصل إلى 110 مليون ريال، مع استمرار وتيرة التصاعد لتصل الأرباح إلى 301 مليون ريال في 2029، وصولاً إلى ذروة متوقعة عند 463 مليون ريال بحلول عام 2030، مما يعكس تحسناً مستداماً في الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية.

"غاز الإيثان" حجر الزاوية في مستقبل الشركة التشغيلي

يمثل التخصيص الجديد لغاز الإيثان، بواقع 30 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، المحرك الرئيسي والمنعطف الأهم في مستقبل "كيان السعودية". فمع اقتراب موعد تفعيل هذا التخصيص في منتصف عام 2026، سيتغير مزيج المواد الأولية للشركة بشكل جذري، ليصل إلى 80 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الإيثان و70 ألف برميل يومياً من البيوتان.

 هذا التحول الاستراتيجي ليس مجرد تغيير في المدخلات، بل هو آلية لرفع كفاءة الإنتاج وتقليل التكاليف بشكل ملموس؛ حيث يُتوقع أن يحقق هذا المزيج الجديد وفورات في تكلفة المبيعات بنحو 157 مليون ريال خلال النصف الثاني من 2026 وحده، على أن ترتفع هذه الوفورات لتصل إلى 343 مليون ريال خلال السنة المالية 2027، مما يدعم المركز المالي للشركة بقوة.

تحسين الهوامش والوصول إلى نقطة التعادل التشغيلي

من المتوقع أن تؤدي إجراءات رفع الكفاءة الناتجة عن تعديل مزيج اللقيم إلى تحسين هامش إجمالي الربح بنحو 340 نقطة أساس بحلول عام 2027. هذا التحسن الكبير سيمهد الطريق أمام شركة كيان السعودية للوصول إلى "نقطة التعادل التشغيلي" في العام نفسه، مع توقعات بتحقيق هامش ربح تشغيلي يقدر بنحو 3.8%.

 ورغم أن الضغوط السعرية لا تزال تلاحق منتجات رئيسية مثل جلايكول الإيثيلين الأحادي (MEG) والبولي كربونات، والتي تتداول بأسعار تقل عن متوسطاتها للعشر سنوات الماضية بنسب تتراوح بين 15% و35%، إلا أن النظرة المستقبلية تظل إيجابية. وتتوقع التقارير نمو الإيرادات بنسبة 4% خلال عام 2026، مدعومة باستقرار الطلب العالمي وتحسن معدلات تشغيل المصانع، مما يجعل سهم كيان تحت المراقبة اللصيقة من قبل المستثمرين الباحثين عن فرص النمو طويلة الأجل.

تم نسخ الرابط