"طفرة استثمارية".. 17 مليار دولار استثمارات عالمية في قطاع البترول
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول المصري نجح في الحفاظ على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلي رغم التحديات العالمية التي شهدها عام 2025. وأوضح الوزير، اليوم الأحد، أن الدولة وضعت خطة استباقية بتوجيهات رئاسية لاستعادة وتيرة الإنتاج المتسارعة، مشيراً إلى أن عام 2026 يمثل نقطة انطلاق جديدة تهدف للوصول بالإنتاج إلى 6 مليارات قدم مكعب غاز ومليون برميل زيت خام يومياً بحلول عام 2030، وذلك عبر تكامل مؤسسات الدولة وتوسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية.
6 محاور لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة
ترتكز استراتيجية وزارة البترول على ستة محاور رئيسية، في مقدمتها زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة عبر مشروعات التكرير والبتروكيماويات، والانطلاق بقطاع التعدين لرفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 6%. كما تشمل الخطة تحقيق المزيج الأمثل للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء، وتعزيز معايير السلامة والبيئة، ودعم التعاون الإقليمي الذي تكلل بتوقيع اتفاقيات لربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، مما يعزز دور مصر كمحور استراتيجي لنقل وتسييل الغاز في المنطقة.
64 فرصة استثمارية وحفر 484 بئراً استكشافياً
كشف الوزير عن طرح 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف، مع إطلاق حزمة محفزات تشجع الشركات العالمية على العمل في المناطق مرتفعة المخاطر. وأعلن بدوي أن شركات "إيني، وبي بي، وأركيوس" تعتزم ضخ استثمارات تقدر بنحو 16.7 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع برنامج طموح يستهدف حفر 484 بئراً استكشافياً باستثمارات 5.2 مليار دولار، منها 101 بئر خلال العام الجاري، لضمان زيادة الإنتاج بصورة مستدامة وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
تأمين الغاز والتحول نحو الطاقة الخضراء 2040
أكد المهندس كريم بدوي نجاح القطاع في إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز المسال عبر سفن التغييز بطاقة 2.7 مليار قدم مكعب يومياً لتأمين الاحتياجات المستقبلية. ولفت الوزير إلى أهمية تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030، مما يتيح توفير الغاز الطبيعي للصناعات التحويلية مثل الأسمدة والبتروكيماويات، مع التوسع في مشروعات الطاقة الخضراء وتوطين الصناعة لتعظيم العائد الاقتصادي الوطني.