ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"خارج السوق".. بطالة الشباب في بريطانيا تتجاوز الاتحاد الأوروبي لأول مرة

أرشيفية
أرشيفية

ارتفع معدل البطالة بين الشباب في المملكة المتحدة ليتجاوز نظيره في الاتحاد الأوروبي لأول مرة منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2000، في تطور يعكس ضغوطاً متزايدة على سوق العمل البريطاني اليوم الأحد. ووفقاً لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلغت نسبة البطالة بين الفئة العمرية من 16 إلى 24 عاماً نحو 15.3%، متفوقة على معدل الاتحاد الأوروبي البالغ 15%، مما يضع الحكومة البريطانية أمام تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة تتعلق بقدرة الأجيال الناشئة على دخول سوق التوظيف في ظل السياسات الحالية.

الحد الأدنى للأجور واتهامات "التسعير الخاطئ"

حملت كاثرين مان، المسؤولة البارزة في بنك إنجلترا، الزيادات الكبيرة في الحد الأدنى للأجور مسؤولية هذا الارتفاع، معتبرة في تصريحات لصحيفة "تليجراف" أن هذه السياسات أدت إلى "تسعير الشباب خارج سوق العمل". وأوضحت مان أن تراكم الزيادات خلال السنوات الثلاث الماضية قلص فرص التوظيف، مؤكدة أن السياسات الحكومية كانت المحرك الأكبر لهذه الظاهرة، مع التحذير من اعتبار هذه المؤشرات دليلاً على تدهور شامل في سوق العمل ككل، بل هي أزمة تتركز بشكل أكبر في الفئات العمرية الصغيرة.

قرارات "الخزانة" وتضييق فجوة الأجور

شهدت السياسة المالية البريطانية تحولات جذرية بدأت بإلغاء جيريمي هانت لمعدل الشباب للفئة بين 21 و22 عاماً، وتبعتها وزيرة الخزانة راشيل ريفز برفع أجر الفئة بين 18 و20 عاماً بنسبة 16.3% ليصل إلى 10 جنيهات في الساعة في أبريل 2025. ومن المقرر أن يرتفع هذا المعدل مجدداً في أبريل المقبل إلى 10.85 جنيه، ضمن خطة حزب العمال لإلغاء "الفوارق التمييزية المرتبطة بالعمر"، وهو ما يثير نقاشاً محتدماً حول تأثير هذه الزيادات التي تفوق معدلات التضخم على قدرة الشركات الاستيعابية.

729 ألف عاطل وتحديات حزب العمال

تظهر البيانات أن نحو 150 ألف شاب إضافي انضموا لصفوف العاطلين منذ تولي حزب العمال السلطة، ليصل إجمالي العاطلين في هذه الفئة إلى 729 ألفاً. وفيما أقرت أنجيلا راينر بأن ارتفاع الأجور المفرط قد يشكل "تحدياً" للشركات، يرى محللون أن بريطانيا تواجه اختباراً صعباً للموازنة بين حماية مستويات المعيشة وضمان استمرارية التوظيف، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تباطؤ وضغوط تضخمية مستمرة تجعل من توظيف الشباب عبئاً مالياً إضافياً على أصحاب العمل.

 

تم نسخ الرابط