"رقابة رقمية".. ضغوط على "ترامب" للتراجع عن طلب حسابات السائحين الشخصية
تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب مطالبات متزايدة للتخلي عن مقترح يلزم ملايين الزوار الأجانب بالكشف عن حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي التي استخدموها خلال السنوات الخمس الماضية. وحث سناتوران من الحزب الديمقراطي الحكومة، اليوم الاثنين 16 فبراير، على إسقاط الخطة التي ستؤثر بشكل مباشر على المسافرين من الدول المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة، معتبرين أن هذا الإجراء يفرض "رقابة رقمية شاملة" على من يرغبون في زيارة عائلاتهم أو إجراء أعمال تجارية في الولايات المتحدة.
انتقادات برلمانية لمقترح حماية الحدود
انتقد السيناتور إد ماركي والسيناتور رون وايدن سياسة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية المقترحة، مؤكدين أن إجبار المسافرين على الكشف عن معلوماتهم الشخصية سيثير غضب الأمريكيين إذا طبقت دول مثل بريطانيا أو فرنسا سياسة مماثلة عليهم. وأشار العضوان إلى أن هذا الإجراء قد يؤثر على حضور أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم المقبلة، مشددين على أن تحويل الحسابات الشخصية إلى مادة للمراقبة يتنافى مع قيم الحرية والخصوصية التي تروج لها الولايات المتحدة.
مخاوف من تضرر قطاع السياحة بمليارات الدولارات
أعربت صناعة السفر والسياحة الأمريكية عن مخاوفها من أن يؤدي هذا القرار إلى "تأثير سلبي" يقلل من جاذبية الولايات المتحدة كوجهة سياحية. وحذرت "جمعية السفر الأمريكية" من أن ملايين المسافرين قد ينقلون أعمالهم ومليارات الدولارات التي ينفقونها إلى وجهات أخرى إذا تم تطبيق هذه السياسة بشكل خاطئ، مما قد يضعف الاقتصاد الأمريكي بدلاً من تقويته، خاصة وأن المتقدمين للحصول على تأشيرات الهجرة وغير المهاجرين ملزمون بالفعل بمشاركة معلومات مماثلة منذ عام 2019.
تدقيق أقصى لبرنامج "إعفاء التأشيرة"
يأتي هذا التشديد بناءً على أمر تنفيذي أصدره ترامب في يناير 2025، يقضي بفحص الزوار "إلى أقصى درجة ممكنة". ومن المقرر أن تشمل التغييرات نموذج (ESTA) الذي يستخدمه مواطنو 42 دولة، أغلبها أوروبية، لزيارة أمريكا لمدة 90 يوماً بدون تأشيرة. وتدرس الإدارة أيضاً مقترحات لإلزام الزوار بتقديم كافة عناوين البريد الإلكتروني المستخدمة خلال العقد الماضي، وبيانات تفصيلية عن الأقارب، فيما طالبت وزارة الخارجية بالفعل المتقدمين لتأشيرات (H-1B) بجعل حساباتهم "عامة" للمراجعة.