ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"مزرعة الرعب".. لجنة تقصي حقائق في نيويورك للتحقيق في جرائم إبستين

مزرعة زورو
مزرعة زورو

أقرت الهيئة التشريعية في ولاية نيو مكسيكو، يوم الاثنين، تشريعاً لإطلاق أول تحقيق شامل في الأنشطة التي شهدتها "مزرعة زورو" (Zorro Ranch)، المملوكة للمجرم المدان جيفري إبستين. وتواجه المزرعة اتهامات بأنها كانت مسرحاً لعمليات اتجار بالبشر واعتداءات جنسية استهدفت فتيات ونساء لعقود، في خطوة تهدف إلى كشف تورط مسؤولين وشخصيات بارزة في هذه الجرائم التي ظلت بعيدة عن المحاسبة لسنوات طويلة.

"لجنة الحقيقة" وملاحقة الضيوف والمسؤولين

تتشكل اللجنة، التي أُطلق عليها "لجنة الحقيقة"، من أربعة مشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وستسعى للحصول على شهادات من الناجين والسكان المحليين حول ما كان يحدث داخل القصر الفاخر الممتد على مساحة 7600 فدان. وتهدف اللجنة، التي تمتلك سلطة استدعاء الشهود وميزانية قدرها 2.5 مليون دولار، إلى تحديد هوية ضيوف المزرعة والمسؤولين الحكوميين الذين ربما علموا بهذه الانتهاكات أو شاركوا فيها، وسط ضغوط سياسية متزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب عقب إفراج وزارة العدل عن ملايين الملفات المتعلقة بإبستين.

كواليس "مزرعة زورو" وعلاقاتها السياسية

كشفت الملفات التي رُفعت عنها السرية مؤخراً عن روابط وثيقة بين إبستين واثنين من الحكام السابقين لولاية نيو مكسيكو، بالإضافة إلى مدعٍ عام سابق. وتتضمن الأدلة شهادات سابقة، منها شهادة "فيرجينيا جيوفري" التي أكدت تعرضها للاعتداء في المزرعة، وادعاءات حول تقديم "تدليك" لمسؤولين بارزت مثل الحاكم الراحل بيل ريتشاردسون، وهو ما نفاه ممثلوه سابقاً. كما أظهرت الوثائق أن إبستين استأجر طائرة خاصة لمرشح ديمقراطي لمنصب الحاكم في عام 2014، مما يضع العديد من السياسيين والعلماء والمستثمرين في دائرة الضوء.

ثغرات قانونية وتواطؤ محتمل

صرحت النائبة الديمقراطية أندريا روميرو، المشاركة في رعاية المبادرة، بأن إبستين كان يفعل ما يريد في الولاية دون أي نوع من المساءلة. ويهدف التحقيق إلى سد الثغرات القانونية التي سمحت له بالعمل بحرية، حيث من المقرر أن تبدأ اللجنة عملها يوم الثلاثاء، لتقديم نتائج أولية في يوليو وتقرير نهائي بحلول نهاية العام. ويرى مراقبون أن هذا التحقيق قد يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية جديدة، خاصة وأن التحقيقات الفيدرالية السابقة ركزت بشكل أساسي على أملاك إبستين في نيويورك وجزر الكاريبي، متجاهلة "مزرعة زورو" التي وُصفت محلياً بـ "مزرعة بلاي بوي".

تم نسخ الرابط