القصاص للبراءة المسلوبة.. إحالة أوراق قاتل طفل الدقي للمفتي
أحالت محكمة جنايات الجيزة، أوراق المتهم محمود محمد عبد الغني علي حسان إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام، وحددت المحكمة جلسة 14 مارس 2026 للنطق بالحكم النهائي.
وجاء القرار في القضية التي اتهم فيها المتهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار، بالإضافة إلى إحراز سلاح أبيض «سكين» استخدمه في الجريمة.
صدر القرار برئاسة المستشار عبد العزيز حبيب وعضوية المستشارين أمجد أبو الفتوح وأحمد خلف، بحضور عمرو العمدة وكيل نيابة حوادث شمال الجيزة، وبأمانة سر أيمن عبد اللطيف وطلعت عبده
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية إلى صباح 5 أغسطس 2025، عندما توجه الطفل عبد الرحمن حازم زكي، البالغ من العمر 12 عامًا، إلى محل والده لبيع بعض المواد الغذائية في حي الدقي بالقاهرة. وبينما كان يقوم بعمله اليومي في صمت وأمان، ظهر المتهم أمامه حاملاً سكينًا برزيليًا، بعد أن اشترى السلاح مسبقًا من أحد المحال المجاورة.
بحسب تحقيقات النيابة العامة، فقد بدأ المتهم بمضايقة الطفل لفظيًا، ثم قام بطعنه عدة طعنات متفرقة، قبل أن يتبعه ويذبحه من رقبته للتأكد من وفاته. وأوضح شهود الواقعة، بمن فيهم والد الطفل، أن الجريمة وقعت أمام أعينهم، وأنه لم يكن هناك أي خلاف مادي كبير، بل كان الخلاف نابعًا من رفض الطفل التفريط في أمانة صاحب العمل.
الأدلة المقدمة
أكدت النيابة العامة صحة الجريمة بناءً على مجموعة من الأدلة القاطعة:
1. الإقرار الصريح للمتهم: حيث اعترف أمام النيابة العامة بارتكاب الجريمة بالتفصيل، من شراء السلاح إلى تنفيذه الطعن والذبح.
2. الشهادات المتواترة: شهادات سبعة شهود أكدوا وقوع الجريمة وفق خطة متعمدة ومقصودة من المتهم.
3. الأدلة المادية والفنية: كاميرات المراقبة سجلت لحظة شراء المتهم للسلاح وعودته إلى مكان الحادث، فيما أثبتت الفحوصات الجنائية تطابق البصمة الوراثية على السكين مع دم الضحية، بينما أكد التقرير الطبي الشرعي وفاة الطفل نتيجة الإصابات الطعنّية والذبحية التي تعرض لها.
الموقف القانوني للمتهم
أوضحت النيابة العامة، بعد إجراء الفحوصات النفسية الشرعية على المتهم لمدة تتجاوز الثلاثين يومًا، عدم وجود أي اضطراب نفسي أو عقلي كان سيؤثر على إدراكه أو إرادته أثناء ارتكاب الجريمة، ما أدى إلى سقوط إدعاءات الجنون، وبالتالي ثبوت المسؤولية الكاملة.
كلمة النيابة
قال وكيل النائب العام، عمرو رضا علي عبد التواب العمدة، إن الجريمة لم تُرتكب في لحظة انفعال، بل كانت مخططًا لها مسبقًا، شملت شراء السلاح، متابعة الضحية، والطعن والذبح، مؤكداً أن هذه الجريمة لم تطعن في جسد الضحية فحسب، بل هزت الأمن الاجتماعي وأثرت في نفوس المجتمع وأسرة الطفل.
وأضاف الوكيل أن النيابة العامة ستطالب بتطبيق أقصى عقوبة قانونية بحق المتهم، وهي الإعدام شنقًا، حفاظًا على حقوق الضحية وأسرة المجني عليه، وترسيخًا لسيادة القانون.
تؤكد النيابة العامة أن قضية الطفل عبد الرحمن تبرز الحاجة إلى حماية الأطفال وصون حياتهم وحقوقهم، وأن القصاص ليس انتقامًا، بل وسيلة لحفظ قيمة الحياة والحفاظ على أمن المجتمع.

- جنايات الجيزة
- الاعدام
- النيابة العامة
- النائب العام
- سبق الإصرار
- كاميرات المراقبة
- محكمة جنايات الجيزة
- القتل العمد
- البصمة الوراثية
- مفتي الجمهورية
- القصاص
- تحقيقات النيابة
- تفاصيل الواقعة
- عقوبة الإعدام
- اضطراب نفسي
- وفاة الطفل
- إحراز سلاح أبيض
- القتل العمد مع سبق الإصرار
- الموقف القانوني
- المستشار عبد العزيز حبيب
- دم الضحية