النقض تؤيد إعدام إكرام الصعيدي لقتل زوجة شقيقها والشروع بطفلة
في بيتٍ كان يُفترض أن يجمع المودة وصلة الرحم، تحوّلت الغيرة إلى نارٍ أحرقت كل شيء.
أطفالٌ يبحثون عن الحنان، وأمٌ استبد بها الحقد حتى غلّبته على صوت الأمومة، فكانت الجريمة التي صدمت قريةً بأكملها.
وبين دموع طفلة نجت بأعجوبة وجثمان زوجة شقيق، أُسدِل الستار بحكمٍ باتٍ أنهى فصول المأساة
أسدلت محكمة النقض الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما قضت في حكم نهائي وبات بتأييد عقوبة الإعدام بحق المتهمة إكرام الصعيدي، لقيامها بقتل زوجة شقيقها عمدًا مع سبق الإصرار، والشروع في قتل طفلة بقصد إخفاء معالم جريمتها.
صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور علي فرجاني، وعضوية المستشارين محمد الخطيب، وهشام عبد الهادي، ونادر خلف، وعلي جاب الله عمارة، وبحضور وائل خلاف رئيس النيابة بنيابة النقض، وأمانة سر يوسف عبد الفتاح.
وكشفت أوراق الدعوى وما دار بجلسات المحاكمة أن المتهمة هجرها زوجها لمدة ثلاث سنوات، واعتادت اصطحاب بناتها للتسول، ما أدى إلى نفورهن منها، ومع تكرار زيارات الأطفال لمنزل خالهم بقرية الطرح، وجدوا هناك رعاية واهتمامًا من زوجته المجني عليها، الأمر الذي أثار حفيظة المتهمة وأضمر في نفسها حقدًا بسبب ميل أبنائها إلى المجني عليها وتفضيلها عنها.
وأوضحت المحكمة أن المتهمة عقدت العزم وبيتت النية على قتل المجني عليها، وحددت يوم 18 يونيو 2023 موعدًا لتنفيذ جريمتها، مستغلة غياب شقيقها عن المنزل. فتوجهت إلى مسكنه بعد أن تركت أبناءها بمنزلها بقرية المعدية، وانتظرت حتى خرج نجله الطفل لشراء بعض احتياجات المنزل.
وطلبت المتهمة من المجني عليها شرب الماء، وما إن دخلت الأخيرة إلى المطبخ، حتى استلت المتهمة سكينًا من أدوات المطبخ وباغتتها بعدة طعنات متتالية أسقطتها أرضًا غارقة في دمائها، ثم واصلت الاعتداء عليها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها، وفق ما ورد بتقرير الصفة التشريحية.
وخلال ارتكاب الجريمة، شاهدت الطفلة الصغيرة الواقعة وصرخت باكية، فعاجلتها المتهمة بطعنة من ذات السلاح بقصد التخلص منها وإخفاء الجريمة، معتقدة أنها فارقت الحياة، ثم فرت هاربة إلى محل إقامتها بمركز إدكو، حيث تخلصت من السلاح بإلقائه في البحر، وغسلت ملابسها لإزالة آثار الدماء.
وعقب عودة الطفل إلى المنزل واكتشافه مقتل والدته وإصابة شقيقته، استغاث بعدد من الأهالي الذين أبلغوا الشرطة، لتباشر الأجهزة الأمنية تحرياتها، وتمكنت من ضبط المتهمة، التي أقرت بارتكاب الواقعة وإلقاء أداة الجريمة في البحر، وأرشدت عن ملابسها التي كانت ترتديها وقت الحادث.
وأكدت التحريات صحة الواقعة وظروفها وملابساتها، لتقضي محكمة النقض برفض الطعن المقدم من المتهمة وتأييد حكم الإعدام، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا واجب النفاذ.