ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إحالة ربة منزل للجنايات بتهمة قتل شقيقة زوجها وسرقة مشغولاتها الذهبية

النيابة العامة
النيابة العامة

لم تكن تعلم أن الخلافات اليومية وضيق الحال قد يتحولان في لحظة غضب إلى جريمة تمزق أسرة بأكملها. 

داخل منزل بسيط بمنطقة منيل شيحة، سقطت سيدة قتيلة على يد أقرب الناس إليها، بعدما تحولت المشادات العائلية والديون المتراكمة إلى مأساة دامية أنهت حياة شقيقة زوج، وفتحت جرحًا غائرًا في جسد عائلة لم تتخيل أن الخصام قد يقود إلى القتل

أمر المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، بإحالة المتهمة منى علي عثمان سلامة (محبوسة احتياطيًا) إلى محكمة الجنايات، لاتهامها بقتل شقيقة زوجها المجني عليها سعاد محمد كامل نصر عمدًا مع سبق الإصرار، وسرقة مشغولاتها الذهبية وهاتفها المحمول، وإحراز سلاح أبيض دون ترخيص، وذلك في الواقعة المقيدة برقم 2861 لسنة 2025 إداري مركز الجيزة.

تفاصيل قرار الإحالة والاتهامات الموجهة للمتهمة

جاء بأمر الإحالة أن المتهمة في يوم 29 يوليو 2025، وبدائرة مركز شرطة الجيزة – محافظة الجيزة، بيتت النية وعقدت العزم على قتل المجني عليها على إثر خلافات سابقة بينهما، وتوجهت إلى مسكنها بمنطقة منيل شيحة وهي تعلم بتواجدها داخله.

وأضافت التحقيقات أنها ما إن ظفرت بالمجني عليها حتى انهالت عليها ضربًا مستخدمة سلاحًا أبيض “مفتاح فرنسي” كانت قد أعدته سلفًا لذلك الغرض، محدثةً إصاباتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياتها قاصدةً إزهاق روحها.

كما أسندت النيابة إلى المتهمة تهمة سرقة قرط ذهبي وهاتف محمول مملوكين للمجني عليها، والمبينين وصفًا وقيمةً بالأوراق، إضافة إلى إحراز أداة مستخدمة في الاعتداء دون مسوغ قانوني.

خطة البحث لكشف غموض جريمة منيل شيحة

كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بمقتل وسرقة المدعوة سعاد محمد كامل نصر داخل مسكنها بمنطقة منيل شيحة – دائرة المركز. وعلى الفور، تم تشكيل فريق بحث لوضع خطة محكمة لكشف ملابسات الواقعة، تضمنت:

  • حصر المترددين على المنزل محل الحادث.
  • فحص كاميرات المراقبة بمحيط العقار والاستعانة بشركات الاتصالات.
  • مناقشة الجيران لمحاولة التوصل إلى شاهد رؤية.
  • فحص علاقات وخلافات المجني عليها مع محيطها الأسري.
  • النشر عن المسروقات بأوصافها في أوساط المتعاملين بالمشغولات الذهبية.
  • الاستعانة بالأدلة الجنائية لرفع البصمات والآثار.
  • توظيف المصادر السرية الموثوق بها.

وأسفرت التحريات عن أن وراء ارتكاب الواقعة زوجة شقيق المجني عليها، المتهمة منى علي عثمان سلامة، ربة منزل في العقد الخامس من العمر، ومقيمة بمنيل شيحة.

اعترافات المتهمة: خلافات أسرية وديون متراكمة

عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تم ضبط المتهمة، وبمواجهتها اعترفت تفصيليًا بارتكاب الجريمة.

وأقرت بأن المجني عليها شقيقة زوجها، وكانت تقيم معها بذات العقار منذ وفاة زوج الأخيرة. وأضافت أنها اقترضت مبالغ مالية لمساعدة زوجها في تعليم أبنائها، وتعثرَت في سدادها، ما دفع زوجها ونجله للتدخل في سداد الدين، ووجّه لها زوجها تحذيرًا بعدم الاقتراض مجددًا.

إلا أنها عادت واقترضت مرة أخرى، فقام زوجها بطردها من المنزل، وعند عودتها نشبت بينها وبين المجني عليها مشادات كلامية متكررة.

وفي يوم الواقعة، حدثت مشادة جديدة عقب قيام المتهمة بإغلاق باب العقار بعنف، فصعدت إلى شقتها بالطابق الأول، وبعد مرور ساعات أخذت “مفتاحًا فرنساويًا” من داخل مسكنها، ونزلت إلى شقة المجني عليها بالطابق الأرضي، وتعدت عليها بالضرب حتى فارقت الحياة.

بيع القرط الذهبي مقابل 26 ألف جنيه

اعترفت المتهمة بأنها نزعت القرط الذهبي من أذني المجني عليها وباعته بأحد محال المشغولات الذهبية بمنطقة الحوامدية مقابل مبلغ 26 ألفًا و150 جنيهًا، وأنفقت المبلغ في سداد ديونها وبعض احتياجاتها الشخصية.

كما أقرت بسرقة الهاتف المحمول والتخلص منه بإلقائه في أحد المصارف أثناء توجهها لمنطقة الحوامدية.

وبإرشادها، تم ضبط صاحب محل ذهب يُدعى عزت سعد حسن محمد، مواليد 7 مايو 1979، صاحب محل “المدينة للمشغولات الذهبية” ومقيم بأم خنان – الحوامدية، والذي أقر بشراء القرط منها بذات المبلغ، وسلمه في صورة “كسر ذهب” كان بصدد إعادة تشكيله.

كما أرشدت المتهمة عن باقي المبلغ المتبقي وقدره 5 آلاف و900 جنيه، وتم ضبطه، إضافة إلى الأداة المستخدمة في الجريمة.

تحريز المضبوطات وإثبات الإصابات

تم تحريز المضبوطات في عدة أحراز رسمية شملت:

  1. مظروف بداخله كيس يحتوي على القرط الذهبي في صورة كسر.
  2. مظروف يحتوي على مبلغ 5900 جنيه من متحصلات البيع.
  3. الأداة المستخدمة في الجريمة (مفتاح فرنساوي فضي بيد زرقاء).
  4. فلاشة تحوي مقطع فيديو يوثق عملية بيع القرط داخل محل الذهب.

كما تبين بمناظرة المتهمة وجود إصابات بيديها، وبسؤالها أقرت بأن المجني عليها قاومتها أثناء الاعتداء.

وبذلك أُغلق المحضر في حينه، وأحيلت المتهمة إلى محكمة الجنايات للفصل في الاتهامات المنسوبة إليها.

تم نسخ الرابط